الباحث القرآني

* الإعراب: (ذا) اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب. (الكتاب) بدل من (ذا) ، أو عطف بيان تبعه في الرفع [[يجوز أن يكون خبرا للمبتدأ (ذا) ، وجملة: لا ريب فيه.. حال.]] (لا) نافية للجنس (ريب) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (في) حرف جر و (الهاء) ضمير متصل مبني في محل جر ب (في) متعلق بمحذوف خبر لا. (هدى) خبر ثان للمبتدأ (ذا) مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الألف منع من ظهورها التعذّر [[يجوز أن يكون حالا من الضمير في (فيه) ، أي لا ريب فيه هاديا. والعامل فيه معنى الإشارة.]] (للمتقين) جار ومجرور متعلّق ب (هدى) ، أو بمحذوف نعت له، وعلامة الجر الياء لأنّه جمع مذكّر سالم. وجملة: «ذلك الكتاب..» لا محل لها ابتدائية. وجملة: «لا ريب فيه..» في محل رفع خبر المبتدأ (ذا) . * الصرف: (ذا) اسم للإشارة، والألف من أصل الاسم، وفيه حذف بعض حروفه لأن تصغيره ذيّا، فوزنه فع بفتح فسكون، وألفه منقلبة عن ياء- كما يقول ابن يعيش- قالوا: أصله ذيّ زنة حيّ، ثم حذفت لام الكلمة فبقي ذي، ساكن الياء، ثم قلبت الياء ألفا حتى لا يشابه الأدوات كي، أي. (الكتاب) ، اسم جامد يدل على القرآن الكريم، والأصل في اللفظ أخذه من المصدر الكتابة. (ريب) ، مصدر راب يريب باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. (هدى) ، مصدر سماعي لفعل (هدى) باب ضرب. وفي الكلمة إعلال بالقلب، أصله هدي بياء في آخره، لأنك تقول هديت، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا فأعلّت في المصدر كما أعلّت في الفعل. (المتقين) ، اسم فاعل مفرده المتّقى، من فعل اتّقى الخماسيّ، على وزن مضارعه بابدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل الآخر. وفي (المتقين) إعلال بالحذف، حذفت الياء الأولى بعد الجمع بسبب التقاء الساكنين، وزنه مفتعين. وفي (المتقين) إبدال- كما في فعله- فالفعل (اتّقى) الذي مجرّده (وقى) قلبت فيه فاء الكلمة- وهي الواو- إلى تاء لمجيئها قبل تاء الافتعال، وهذا مطّرد في كل من الواو والياء إذا جاءتا قبل تاء الافتعال حيث تقلبان تاء في الأفعال ومشتقاتها. وما جرى من إبدال في الفعل جرى في اسم الفاعل (المتقين) . * البلاغة: 1- التقديم: فقد قدم (الريب) على الجار والمجرور لأنه أولى بالذكر ولم يقل سبحانه وتعالى (لا فيه ريب) على حد «لا فِيها غَوْلٌ» لأن تقديم الجار والمجرور يشعر بما يبعد عن المراد وهو أن كتابا غيره فيه الريب كما قصد في الآية تفضيل خمر الجنة على خمور الدنيا بأنها لا تغتال العقول كما تغتالها فليس فيها ما في غيرها من العيب. 2- وضع المصدر «هدى» موضع الوصف المشتق الذي هو هاد وذلك أوغل في التعبير عن ديمومته واستمراره. 3- فإن قلت: كيف قال «هُدىً لِلْمُتَّقِينَ» وفيه تحصيل حاصل، لأن المتقين مهتدون؟ قلت: إنما صاروا متقين باستفادتهم الهدى من الكتاب، أو المراد بالهدى الثبات والدوام عليه. أو أراد الفريقين واقتصر على المتقين، لأنهم الفائزون بمنافع الكتاب، وللإيجاز كما في قوله تعالى سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ أي والبرد فحذف الثاني للإيجاز. * الفوائد: - فائدة إملائية: كثير من الكلمات في القرآن الكريم احتفظت برسمها كما رسمت من أيام عثمان مثل: «الكتب، الصلوة، رزقهم، الحيوة» على حين أنها تغيرت في الكتابة المدرسية ونحن نعلم أن أبا الأسود الدؤلي بدأ في وضع علامات الإعراب، والحجاج بن يوسف الثقفي قام بتنقيط الأحرف الهجائية ولم نعلم من التاريخ متى حصل تطوير الكتابة العربية حيث أصبحت مغايرة لكتابة ورسم الكلمات في المصحف. - الاسم الثلاثي المعتل الآخر والفعل الثلاثي المعتل الآخر مثل «هدى وغزا» إذا كان أصل الألف ياء رسمت بالياء وإن كانت واوا كتبت ألفا وهذا يقودنا الى وجوب معرفة أصل حرف العلة واوا أو ياء. ولمعرفة ذلك ثلاث وسائل: الأولى: أن نحول الفعل الى مضارعه، الثانية: أن نسند ماضيه الى تاء الفاعل. الثالثة: أن نعيده الى مصدره. مثل رمى يرمي رميت رميا وغزا يغزو غزوت غزوا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب