الباحث القرآني

* الإعراب: (والنجم) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق بفعل القسم المحذوف [[في هذا التعليق إشكال وهو أنّ فعل القسم إنشاء، والإنشاء يدلّ على الحال، والظرف (إذا) يدلّ على المستقبل، فثمّة اختلاف بين الزمنين ... ويقدّر الكلام لإزالة الاشكال: أقسم بالنجم وقت هويّه أيّا ما كان هذا الوقت، فالظرف على هذا مستعار للحال ...]] ، (ما) نافية في المواضع الثلاثة (عن الهوى) متعلّق ب (ينطق) .. جملة: « (أقسم) بالنجم ... » لا محلّ لها ابتدائيّة وجملة: «هوى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «ما ضلّ صاحبكم ... » لا محلّ لها جواب القسم وجملة: «ما غوى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم وجملة: «ما ينطق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم 4- 7- (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر، وضمير الغائب في (علّمه) يعود على الرسول عليه السلام (شديد) فاعل مرفوع، وهو نعت لمنعوت محذوف أي: ملك شديد القوى (ذو) خبر ثان للمبتدأ (هو) ، (الفاء) عاطفة، وفاعل (استوى) يعود بحسب الظاهر على جبريل عليه السلام [[ثمّة آراء مختلفة في عودة ضمير الفاعل، فقيل إنّه يعود على القرآن الكريم وقد استوى في صدر جبريل أو في صدر الرسول عليه السلام ... أو يعود على الرسول أي اعتدل في قوّته أو في رسالته.. أو يعود على اللَّه تعالى أي استوى على العرش.]] ، (الواو) حاليّة (هو) مبتدأ أي جبريل (بالأفق) خبر ... وجملة: «إن هو إلّا وحي ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «يوحى ... » في محلّ رفع نعت لوحي وجملة: «علّمه شديد ... » في محلّ رفع نعت ثان لوحي، والرابط بينهما مقدّر أي: علّمه إيّاه شديد القوى وجملة: «استوى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة علّمه وجملة: «هو بالأفق ... » في محلّ نصب حال من فاعل استوى [[على تقدير أنّ الفاعل هو جبريل، وفي التوجيهات الأخرى للفاعل تكون الجملة استئنافيّة]] 8- 10- (ثمّ) حرف عطف، وكذلك (الفاء) في الموضعين، وفاعل (دنا، تدلّى) ضمير يعود على جبريل، وكذلك اسم كان، (قاب) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف، وفاعل (أوحى) الأول ضمير يعود على اللَّه عزّ وجلّ وهو مفهوم من سياق الآية في قوله عبده، (إلى عبده) متعلّق ب (أوحى) ، والعبد هو جبريل عليه السلام [[وقيل هو النبي ﷺ، والفاعل حينئذ للفعلين هو اللَّه عزّ وجلّ]] ، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، وفاعل (أوحى) الثاني ضمير يعود على عبده أي: ما أوحى به جبريل إلى النبيّ ﷺ. وجملة: «دنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة استوى وجملة: «تدلّى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة دنا وجملة: «كان قاب قوسين ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة تدلّى وجملة: «أوحى (الأولى) » لا محلّ لها تعليل لقوله تعالى: علّمه شديد القوى وجملة: «أوحى (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) * الصرف: (6) مرّة: اسم بمعنى القوّة والشدّة وأصالة العقل والأحكام ... إلخ، وزنه فعلة بكسر الفاء على وزن مصدر الهيئة (8) دنا: فيه إعلال بالقلب، مضارعه يدنو، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا (تدلّى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله تدلّي- لمجيء حرف العلّة خامسا وأصله واو فمنه الدلو- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا (9) قاب: اسم بمعنى القدر، ومن القوس ما بين المقبض وطرفه، وفي القوس قابان، وزنه فعل بفتحتين والألف فيه منقلبة عن واو أصله قوب بفتحتين، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا. وفي التركيب (قاب قوسين) قلب والأصل قابي قوس ... (قوسين) ، مثنّى قوس، اسم ذات لأداة الحرب المعروفة أو بمعنى الذراع، والقوس يذكّر ويؤنّث، والجمع قسي وزنه فليّ بكسرتين وياء مشدّدة، وأقواس زنة أفعال، وقياس زنة فعال بكسر الفاء، وفيه إعلال أصله قواس، فلمّا كسرت القاف قبل الواو قلبت الواو ياء (10) أوحى: فيه إعلال بالقلب، أصله أوحي- بياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا * البلاغة: فن الإبهام: في قوله تعالى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى. وهذا تفخيم للوحى الذي أوحى اللَّه إليه، والتفخيم لما فيه من الإبهام، كأنه أعظم من أن يحيط به بيان، وهو كقوله: (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى) وقوله (فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ) . * الفوائد: - الإسراء والمعراج.. وكان ذلك قبل الهجرة، وكان ذلك بجسمه وروحه معا، أما الإسراء فهو توجهه ليلا إلى بيت المقدس، وأما المعراج فهو صعوده إلى السموات العلى، وقد ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة. عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أتيت بالبراق، وهو دابة فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس، فربطته بالحلقة، ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن. فقال جبريل: اخترت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء الأولى حتى السابعة، وكان جبريل يستفتح في كل سماء، فيقال له: من أنت، فيقول: جبريل ومعي محمد ﷺ، فيسأل: وقد بعث إليه؟ فيقول جبريل: نعم وكان ﷺ في كل سماء يلتقي بنبي. ففي الأولى التقى بآدم، وفي الثانية بيحيى وعيسى، وفي الثالثة بيوسف، وفي الرابعة بإدريس، وفي الخامسة بهارون، وفي السادسة بموسى، وفي السابعة بإبراهيم، عليهم الصلاة والسلام، ثم ذهب بى إلى سدرة المنتهى، فإذا أوراقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال. فلما غشيها من أمر ربي ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق اللَّه يستطيع أن ينعتها من حسنها، فأوحى اللَّه إليّ ما أوحى، ففرض عليّ وعلى أمتي خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزلت إلى موسى، فقال: ارجع وسل ربك التخفيف، فما زلت أرجع بين موسى وربي حتى قال ربي سبحانه وتعالى: يا محمد إنهن خمس صلوات، لكل صلاة عشر، فتلك خمسون صلاة، فنزلت إلى موسى، فقال: ارجع وسله التخفيف، فقلت: لقد استحييت من ربي، ثم رجع رسول اللَّه ﷺ من رحلته، فأخبر قريشا، فكذبوه وطلبوا منه أوصاف بيت المقدس، فجلّاه له ربه، فجعل يصفه بدقة. وسألوه عن عير لهم فأخبرهم بها، وقال: تقدم يوم كذا، مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أورق. وفي اليوم الموعود، خرج كفار مكة لملاقاة العير، فقال أحدهم: هذه الشمس قد أشرقت، وقال آخر: هذه العير قد أقبلت يقدمها جمل أورق، فما زادهم ذلك إلا عنادا واستكبارا، وسعى ناس لزعزعة إيمان أبي بكر فقال: واللَّه لأصدقنّة على أكبر من ذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب