الباحث القرآني

* الإعراب: (إليكم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (عليكم) متعلّق ب (شاهدا) ، (ما) حرف مصدريّ (إلى فرعون) متعلّق ب (أرسلنا) الثاني. والمصدر المؤوّل (ما أرسلنا ... ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمفعول مطلق عامله أرسلنا إليكم. جملة: «إنّا أرسلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «أرسلنا (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 16- (الفاء) عاطفة في الموضعين (أخذا) مفعول مطلق منصوب. وجملة: «عصى فرعون ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر. وجملة: «أخذناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة عصى فرعون. * الصرف: (وبيلا) ، صفة مشبّهة من الثلاثيّ وبل باب وعد أي اشتدّ، وزنه فعيل.. وفي المصباح: الوبيل الوخيم وزنا ومعنى. * الفوائد: - مسألة وفتوى: كتب الرشيد ليلة إلى القاضي أبي يوسف، يسأله عن قول القائل: فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم فأنت طلاق والطلاق عزيمة ... ثلاث، ومن يخرق أعق وأظلم فقال: ماذا يلزمه إذا رفع ال (ثلاث) وإذا نصبها؟ قال أبو يوسف: فقلت: هذه مسألة نحوية فقهية، ولا آمن من الخطأ إن قلت فيها برأي، فأتيت الكسائي، وهو في فراشه، فسألته، فقال: إن رفع ثلاثا طلقت واحدة، لأنه قال: «أنت طلاق» ثم أخبر أن الطلاق التام ثلاث وإن نصبها طلقت ثلاثا، لأن معناه: أنت طالق ثلاثا، وما بينهما جملة معترضة. فكتبت بذلك إلى الرشيد، فأرسل إليّ بجوائز، فوجهت بها إلى الكسائي. وأقول: إن الصواب أن كلا من الرفع والنصب محتمل لوقوع الثلاث ولوقوع الواحدة، أما الرفع فلأن (أل) في الطلاق إما لمجاز الجنس كما تقول: «زيد الرجل» أي هو الرجل المعتد به، وإما للعهد الذكري، مثلها في قوله تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا، فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا) ، أي وهذا الطلاق المذكور عزيمة ثلاث ولا تكون للجنس الحقيقي، لئلا يلزم الإخبار عن العام بالخاص، كما يقال: «الحيوان إنسان» وذلك باطل، إذ ليس كل حيوان إنسانا، ولا كل طلاق عزيمة ولا ثلاثا فعلى العهدية يقع الثلاث، وعلى الجنسية يقع واحدة كما قال الكسائي وأما النصب: فلأنه محتمل لأن يكون على المفعول المطلق، وحينئذ يقتضي وقوع الطلاق الثلاث، إذ المعنى فأنت طالق ثلاثا، ثم اعترض بينهما بقوله: «والطلاق عزيمة» ، ولأن يكون حالا من الضمير المستتر في عزيمة، وحينئذ لا يلزم وقوع الثلاث، لأن المعنى: والطلاق عزيمة إذا وقع ثلاثا، فإنما يقع ما نواه هذا ما يقتضيه معنى اللفظ، مع قطع النظر عن شيء آخر وأما الذي أراده هذا الشاعر المعين فهو الثلاث، لقوله بعد: فبيني بها إن كنت غير رفيقة ... وما لامرئ بعد الثلاث مقدّم
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب