الباحث القرآني

﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ﴾ هو ملك مصر الذي كان العزيز خادماً له واسمه ريّان بن الوليد، وقيل: مصعب بن الريان، وكان من الفراعنة، وقيل: إنه فرعون موسى عمَّر أربعمائة سنة حتى أدركه موسى وهذا بعيد ﴿إِنِّيۤ أَرَىٰ﴾ في المنام ﴿سَبْعَ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾ أي ضِعاف في غاية الهزال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ﴾ خطاب لجلسائه وأهل دولته ﴿لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ﴾ أي: تعرفون تأويلها، يقال: عبرت الرؤيا بتخفيف الباء وأنكر بعضهم التشديد، وهو مسموع من العرب، وأدخلت اللام على المفعول به لما تقدم عن الفعل ﴿قَالُوۤاْ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمٍ﴾ أي تخاليطها وأباطيلها، وما يكون منها من حديث نفس ووسوسة شيطان بحيث لا يعبر، وأصل الأضغاث ما جمع من أخلاط النبات، واحده ضغث، فإن قيل: لم قال أضغاث أحلام بالجمع، وإنما كانت الرؤيا واحدة؟ فالجواب أن هذا كقولك فلان يركب الخيل وإن ركب فرساً واحداً ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ﴾ إما أن يريدوا تأويل الأحلام الباطلة، أو تأويل الأحلام على الإطلاق وهو الأظهر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب