الباحث القرآني

/ بعضها نزل بمكة، وبعضها بالمدينة قوله عز وجل: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ المراد ب الْكِتابِ: القرآن، والْحَكِيمِ: بمعنى مُحْكَم، ويمكن أنْ يكون: «حكيم» بمعنى ذي حكمة، فهو على النّسب. وقوله عز وجل: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً ... الآية: قال ابن عباس وغيره: سبب هذه الآية استبعاد قُرَيْش أَنْ يبعث اللَّه بشراً رسولاً [[أخرجه الطبري (6/ 527) برقم: (17542) وبرقم: (17543) عن ابن جريج، وذكره ابن عطية (3/ 102) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 406) نحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 535) ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]] ، والقَدَمُ هنا مَا قُدِّم، واختلف في المراد بها هاهنا، فقال ابنُ عبَّاس ومجاهد والضحاك وغيرهم: هي الأعمال الصَّالحات من العبادات [[أخرجه الطبري (6/ 527- 528) برقم: (17544، 17547) ، وذكره ابن عطية (3/ 103) ، والبغوي (2/ 343) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 406) كلهم بنحوه.]] . وقال الحسن بن أبي الحسن وقتادة: هي شفاعة محمّد ﷺ [[أخرجه الطبري (6/ 528) برقم: (17555) ، وذكره ابن عطية (3/ 103) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 406) بنحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 536) ، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ.]] ، وقال ابن عباس أيضاً وغيره: هي السعادةُ السَّابقة لهم في اللَّوْح المحفوظ [[أخرجه الطبري (6/ 528) برقم: (17554) ، وذكره ابن عطية (3/ 103) ، والبغوي في «تفسيره» (2/ 343) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 406) بنحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 535) ، وزاد نسبته إل ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]] ، وهذا أليق الأقوال بالآية ومن هذه اللفظة قَوْلُ حَسَّان رضي اللَّه عنه [[ذكره ابن عطية (3/ 103) .]] : [الطويل] لَنَا القَدَمُ العُلْيَا إِلَيْكَ وَخَلْفَنَا ... لأَوَّلِنَا في طَاعَةِ اللَّهِ تَابعُ [[البيت في «ديوانه» (241) ، والطبري (13/ 209) ، و «البحر» (5/ 124) ، و «الدر المصون» (3/ 366) ، و «المحرر الوجيز» (3/ 103) .]] ومن هذه اللفظة قوله ﷺ: «حَتَّى يَضَعَ الجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ» [[أخرجه البخاري (8/ 460) كتاب «التفسير» باب: وتقول: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حديث (4848) ، ومسلم (4/ 2187) كتاب «الجنة» باب: النار يدخلها الجبارون، حديث (37/ 2848) ، والترمذي (5/ 390) كتاب «التفسير» باب: ومن سورة ق، حديث (3272) ، وأحمد (3/ 134، 141، 234) ، وأبو يعلى (5/ 438- 439) ، رقم: (3140) ، وابن حبان (268) ، والبيهقي في «الأسماء والصفات» ص: (349) من حديث أنس.]] أيْ ما قَدَّمَ لها، هذا على أن الجبَّار اسم اللَّه تعالى، و «الصِّدْق» هنا بمعنى الصَّلاح، وقال البخاريُّ: قال زَيْدُ بن أسْلَمَ: قَدَمَ صِدْقٍ محمّد ﷺ [[أخرجه البخاري (8/ 196) كتاب «التفسير» باب: «سورة يونس» ، وذكر معلقا بصيغة الجزم، ووصله ابن جرير من طريق ابن عيينة، عنه بهذا الحديث. كما قال ابن حجر، والطبري (6/ 529) برقم: (17557) ، وذكره ابن عطية (3/ 103) بنحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 536) .]] . انتهى. وقولهم: إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ: إِنما هو بسبب أَنَّه فَرَّق بذلك كلمتهم، وحَالَ بين القريب وقريبه فأشبه ذلك ما يفعله السّاحر في ظنّهم القاصر فسمّوه ساحرا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب