الباحث القرآني

* اللغة: (اطَّيَّرْنا) : وتطيرنا: تشاءمنا والطائر هنا: ما تيمنت به أو نشاءمت والمقصود هنا الثاني، كان الرجل يخرج مسافرا فيمر بطائر فيزجره فإن مر سانحا تيمن وإن مر بارحا تشاءم فلما نسبوا الخير أو الشر إلى الطائر استعير لما كان سببهما من قدر الله وقسمته أو من عمل العبد، وقد مر هذا في سورة الأعراف فجدد به عهدا. (الْمَدِينَةِ) : البلد من أخذها من مدن بالمكان يمدن إذا قام فيه فهي فعلية والجمع مدائن بالهمز والميم أصلية والياء زائدة، ومن أخذها من دان يدين فالميم زائدة والياء أصلية وهي مفعولة ويقال دنت الرجل ملكته ودنت له خضعت له وأطعت ويقال للأمة مدينة لأنها مملوكة، قال الشاعر: ثوت وثوى في كرمها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتوكل وفي معاجم اللغة: مدن بالمكان يمدن من باب نصر مدونا أقام وهو فعل ممات ومدن المدينة أتاها ومدّن المدائن بالتشديد بناها ومصرها، وتمدّن تخلق بأخلاق أهل المدن وانتقل من الهمجية إلى حالة الانس والظرف، وتجمع المدينة على مدن بسكون الدال ومدن بضمها ومدائن، والمدينة علم أطلق على يثرب ومدينة السلام بغداد والمدائن مدينة قرب بغداد كان فيها ايوان كسرى وسميت بالجمع لكبرها والنسبة إليها مدائني. (رَهْطٍ) : الرهط قوم الرجل وقبيلته وعدد يجمع من الثلاثة إلى العشرة وليس فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه وجمعه أرهط وأرهاط وجمع الجمع أراهط وأراهيط، وإذا أضيف إلى الرهط عدد كان المراد به الشخص والنفس نحو عشرون رهطا، أي شخصا، ويقال نحن ذوو رهط أي مجتمعون وفي المصباح «الرهط ما دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة وسكون الهاء أفصح من فتحها وهو جمع لا واحد له من لفظه وقيل الرهط من سبعة إلى عشرة وما دون السبعة إلى الثلاثة نفر وقال أبو زيد: الرهط والنفر ما دون العشرة من الرجال وقال ثعلب أيضا: الرهط النفر والقوم والمعشر والعشيرة معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم وهو للرجال دون النساء وقال ابن السكيت: الرهط والعترة بمعنى ويقال: الرهط ما فوق العشرة إلى الأربعين قاله الأصمعي ونقله ابن فارس أيضا ورهط الرجل قومه وقبيلته الأقربون» وسيأتي مزيد بحث عنه في باب الإعراب. * الإعراب: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ) كلام مستأنف مسوق لتقرير القصة الثالثة أو الرابعة إذا استقلت قصة النمل عن قصة سليمان وبلقيس، وهي قصة صالح. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وأرسلنا فعل ماض وفاعل والى ثمود متعلقان بأرسلنا وأخاهم مفعول به وصالحا بدل من أخاهم أو عطف بيان وأن مصدرية وهي ومدخولها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض ويصح كونها مفسرة لأن الإرسال يتضمن معنى القول واعبدوا الله فعل أمر وفاعل ومفعول به. (فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ) الفاء عاطفة وإذا فجائية تقدم القول فيها وهم مبتدأ وفريقان خبر وجملة يختصمون نعت لفريقان على المعنى نحو قوله تعالى «وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا» لأن كل فريق يضم جماعة. (قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ) يا حرف نداء وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة ولم اللام حرف جر وما اسم استفهام حذفت ألفه لدخول الجار، والجار والمجرور متعلقان بتستعجلون وبالسيئة متعلقان بتستعجلون وقبل الحسنة ظرف متعلق بمحذوف حال والمراد بالسيئة العذاب وبالحسنة الرحمة كما سيأتي. (لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) لولا حرف تحضيض بمعنى هلا وتستغفرون الله فعل مضارع مرفوع والواو فاعل ولفظ الجلالة مفعوله ولعلكم ترحمون لعل واسمها والجملة خبرها. (قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ) اطيرنا فعل ماض وفاعل وأصله تطيرنا أدغمت التاء في الطاء واجتلبت همزة الوصل للتوصل إلى النطق بالساكن لأن المدغم ساكن دائما، وبك متعلقان باطيرنا وبمن عطف على بك ومعك ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة من والجملة مقول قولهم. (قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ) طائركم مبتدأ وعند الله ظرف متعلق بمحذوف هو الخبر والجملة مقول قوله وبل حرف إضراب فقد أضرب عن بيان طائرهم الذي هو مبدأ ما يحيق بهم إلى ذكر ما هو الداعي اليه وأنتم مبتدأ وقوم خبر وجملة تفتنون نعت لقوم. (وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ) الواو استئنافية وكان فعل ماض ناقص وفي المدينة جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كان المقدم وتسعة اسمها المتأخر ورهط مضاف اليه وسيأتي بحث تمييز العدد مفصلا في باب الفوائد وجملة يفسدون صفة لتسعة ولا يصلحون عطف على يفسدون، وسيأتي سر قوله ولا يصلحون في باب البلاغة. (قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ) تقاسموا فعل أمر أي احلفوا، ويجوز أن يكون فعلا ماضيا وحينئذ يجوز أن يكون مفسرا كأنه قيل: ما قالوا؟ فقيل: تقاسموا، ويجوز أن يكون مع فاعله جملة في محل نصب على الحال أي قالوا متقاسمين بإضمار قد والتقاسم والتقسم كالتظاهر والتظهر التحالف، لنبيتنه: اللام واقعة في جواب القسم ونبيتنه من البيات، وقد تقدم معناه في مكان آخر، فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل مستتر تقديره نحن والهاء مفعول به أي لنباغتنه ليلا، وأهله الواو عاطفة وأهله معطوف على الهاء ويجوز أن يعرب مفعولا معه فتكون الواو للمعية. (ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ) ثم حرف عطف للتراخي واللام موطئة للقسم ونقولن تقدم اعراب مثيلتها ولوليه متعلقان بنقولن أي الذين لهم ولاية دمه، ومهلك مفعول به وهو إما مصدر ميمي أو اسم زمان أو اسم مكان وقرئ بضم الميم وفتح اللام على أنه من الرباعي وأهله مضاف اليه وإنا الواو عاطفة أو حالية وإنا ان واسمها واللام المزحلقة وصادقون خبر إن. (وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) الواو عاطفة ومكروا فعل وفاعل ومكرا مفعول مطلق ومكرنا مكرا عطف على الجملة السابقة والواو حالية وهم مبتدأ وجملة لا يشعرون خبر. (فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ) الفاء استئنافية والكلام مستأنف مسوق لبيان ما يترتب على مكرهم المبيت وتآمرهم الدنيء فإن البيات مما يستكره، ويروى عن الإسكندر أنه أشير عليه بالبيات فقال ليس من آيين الملوك استراق الظفر أي من عادته وطرائقه. وكيف خبر كان المقدم وعاقبة اسم كان المؤخر والجملة في محل نصب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بانظر المعلقة عن العمل بالاستفهام وإنا جملة مستأنفة ولذلك كسرت همزة إنا وقرئ بفتحها على أن المصدر بدل من العاقبة أو خبر لمبتدأ محذوف وان واسمها وجملة دمرناهم خبرها وأجمعين تأكيد لكل من المعطوف والمعطوف عليه أي صالح وأهله المؤمنين به وكانوا كما يروى أربعة آلاف. (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الفاء عاطفة والجملة معطوفة على ما قبلها مقررة لها وتلك مبتدأ وبيوتهم خبر وخاوية حال من بيوتهم والعامل فيها معنى الاشارة وبما ظلموا متعلقان بخاوية وما مصدرية والباء للسببية أي بسبب ظلمهم وإن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك خبرها المقدم واللام المزحلقة وآية اسمها ولقوم صفة لآية وجملة يعلمون صفة لقوم. (وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ) فعل وفاعل ومفعول به وجملة آمنوا صلة وكانوا يتقون عطف على آمنوا فهو في حيز الصلة وكان واسمها وخبرها. * البلاغة: 1- التمام أو التتميم: في قوله «ولا يصلحون» فن التمام كما سماه قدامة في نقد الشعر وابن رشيق في العمدة وابن عساكر في الصناعتين، أو التتميم كما سماه الحاتمي، وقد تقدم ذكره في البقرة والنحل، ونعيد تعريفه مختصرا هنا وهو أن تأتي في الكلام كلمة إذا طرحت منه نقص معناه في ذاته أو في صفاته ولفظه تام فإن قوله «وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض» شأنهم الإفساد البحت وقد كانوا كما يروى عتاة غلاظا وهم الذين أشاروا بعقر الناقة لمراغمة صالح وإثارة حفيظته ومنهم قدار بن سالف المشهور بالشؤم وقد تقدم ذكره، ولكن قوله يفسدون في الأرض لا يدفع أن يندر منهم أو من أحدهم بعض الصلاح فتمم الكلام بقوله «ولا يصلحون» دفعا لتلك العذرة أن تقع أو أن يخالج بعض الأذهان شك في أنها ستقع وبذلك قطع كل رجاء في إصلاح أمرهم وحسن حالهم. 2- المشاكلة: في قوله «ومكروا مكرا ومكرنا مكرا» فن المشاكلة وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته لأن الله تقدس عن أن يستعمل في حقه المكر، إلا أنه استعمل هنا مشاكلة وهو كثير في القرآن ومنه «تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك» والله تعالى وتقدس لا تستعمل في حقه لفظة النفس، أما مكرهم فهو ما بيتوه لصالح وما انتووه من إهلاكه وأهله، وأما مكر الله فهو إهلاكهم من حيث لا يشعرون على سبيل الاستعارة المنضمة إلى المشاكلة، فقد شبه الإهلاك بالمكر في كونه إضرارا في الخفاء لأن حقيقة المكر هو الإيقاع بالآخرين قصدا وعن طريق الغدر والحيلة، وقد تقدمت قصة إهلاكهم في الشعب. * الفوائد: 1- تمييز العدد: مميز الثلاثة والعشرة وما بينهما إن كان اسم جنس وهو ما يفرق بينه وبين مفرده بالتاء كشجر وتمر، أو اسم جمع وهو ما دل على الجمع وليس له مفرد من لفظه كقوم ورهط جرّ بمن، تقول ثلاثة من التمر أكلتها وعشرة من القوم لقيتهم وتسعة من الرهط صحبتهم، قال تعالى: «فخذ أربعة من الطير» وقد يجر بإضافة العدد إليه فاسم الجمع نحو الآية المتقدمة «وكان في المدينة تسعة رهط» وفي الحديث: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة» وقال الشاعر: ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي والذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة وهي مؤنثة ولا واحد لها من لفظها كما في الصحاح، والأنفس جمع نفس وهي مؤنثة وإنما أنّث عددها وكان القياس تذكيره لأن النفس كثر استعمالها مقصودا بها الإنسان، أما اسم الجنس فكقول جندل بن المثنى: كأن خصييه من التدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل فحنظل اسم جنس مجرور بالاضافة على حد تسعة رهط، هذا ويروي بدل التدلدل التهدل وهو أولى ويروى سحق جراب وخص العجوز لأنها لا تستعمل الطيب حتى يكون في ظرفها ما تتزين به والبيت من أقذع الهجاء. وان كان مميز الثلاثة والعشرة وما بينهما جمعا جر باضافة العدد اليه نحو ثلاثة رجال وثلاث إماء، ويعتبر التذكير والتأنيث مع اسمي الجمع والجنس بحسب حالهما باعتبار عود الضمير عليهما تذكيرا وتأنيثا فيعطى العدد عكس ما يستحقه ضميرهما، فإن كان ضميرهما مذكرا أنث العدد وإن كان مؤنثا ذكر، فتقول في اسم الجنس ثلاثة من الغنم عندي بالتاء في ثلاثة لانك تقول غنم كثير بالتذكير للضمير المستتر في كثير، وروى صاحب المصباح أنه يجوز في غنم تذكير ضميره وتأنيثه، وثلاث من البط بترك التاء من ثلاث لأنك تقول بط كثيرة بالتأنيث للضمير المستتر في كثير، وثلاثة أو ثلاث من البقر لأن ضمير البقر يجوز فيه التذكير والتأنيث وذلك أن في البقر لغتين التذكير والتأنيث، قال الله تعالى: «إن البقر تشابه علينا» بتذكير الضمير وقرئ تشابهت بتأنيثه، وأما اسم الجمع فحكمه حكم المذكر إن كان لمن يعقل كالقوم والرهط والنفر وان كان لما لا يعقل فحكمه حكم المؤنث كالجامل والباقر. هذا ما ذكره النحاة ولكن فيه نظرا لأن نسوة اسم جمع وحكمه حكم المؤنث باتفاق فيقال ثلاث نسوة، والتذكير والتأنيث مع الجمع يعتبران بحال مفرده فان كان مفرده مذكرا أنث عدده وإن كان مؤنثا ذكر عدده فلذلك تقول ثلاثة اصطبلات جمع إصطبل بقطع الهمزة المكسورة وثلاثة حمامات لأن الاصطبل والحمام مذكران، وتقول ثلاث سحابات بترك التاء اعتبارا بالسحابة فهي مؤنثة ولا يعتبر من حال الواحد حال لفظه حتى يقال ثلاث طلحات بترك التاء، ولا يعتبر حال معناه حتى يقال ثلاث أشخص بتركها أيضا يريد نسوة لأن الشخص يقع على المذكر والمؤنث، بل ينظر إلى ما يستحقه المفرد باعتبار ضميره فيعكس حكمه في العدد فأما قول عمر بن أبي ربيعة: فكان مجني دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر فضرورة وكان القياس فيه ثلاثة شخوص بالتاء ولكنه كنى بالشخوص عن النساء والذي سهل ذلك قوله: «كاعبان ومعصر» فاتصل اللفظ بما يعضد المعنى المراد وهو التأنيث، والكاعب الجارية حين يبدو ثديها للنهود، والمعصر بضم الميم وكسر الصاد الجارية أول ما أدركت سميت بذلك لكونها دخلت في عصر الشباب كما قال الخليل. هذا وقد جمح بنا عنان القول فحسبنا ما تقدم أوردناه لاهميته وفائدته ولا بد من الرجوع إلى المطولات لمن أراد المزيد. 2- اعلم أنهم قد كسروا شيئا من الأسماء لا على الواحد المستعمل بل نحملوا لفظا آخر مرادفا له فكسروه على ما لم يستعمل فمن ذلك رهط وأراهط قال الشاعر: يا بؤس للحرب التي ... وضعت أراهط فاستراحوا وليس القياس في رهط أن يجمع على أراهط لأن هذا البناء من جموع الرباعي وما كان على عدته نحو جعفر وجعافر وجدول وجداول وأرنب وأرانب. وليس أرهط بجمع رهط إذ لو كان كذلك لم يكن شاذا ويدل على ذلك أن الشاعر قد جاء به لما احتاج اليه قال: وفاضح مفتضح في أرهطه ... من أرفع الوادي ولا من بعثطه والبعثط والبعثوط: سرّة الوادي وخير موضع فيه. هذا وقد اختلف النحويون في أراهط، فزعم قوم منهم أنه جمع أرهط الذي هو جمع رهط وهو النفر من ثلاثة إلى عشرة، وزعم أكثر النحويين أن أراهط جمع رهط على خلاف القياس. والبيت مطلع قصيدة لسعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة جد طرفة بن العبد الشاعر وبعده: والحرب لا يبقى لجا ... حمها التخيل والمراح إلا الفتى الصبار في النّ ... نجدات والفرس الوقاح والنثرة الحصداء وال ... ... بيض المكلّل والرماح وتساقط الأوشاظ والذّ ... نبات إذ جهد الفضاح والكر بعد الفر إذ ... كره التقدم وال نطاح كشفت لهم عن ساقها ... وبدا من الشر الصراح لفظ الآيين في شعر أبي نواس: وردت في باب الإعراب كلمة الإسكندر وفيها يقول: ليس من آيين الملوك استراق الظفر، ونحب أن نورد أبياتا لأبي نواس استعمل فيها كلمة الآيين فجاءت خفيفة ظريفة رغم غرابتها، قال أبو نواس يصف ما جرى له في دير نهراذان: بدير نهراذان لي مجلس ... وملعب وسط بساتينه رحت إليه ومعي قينة ... نزوره يوم سعانينه بكلّ طلاب الهوى فاتك ... قد آثر الدنيا على دينه حتى توافينا إلى مجلس ... تضحك ألوان رياحينه والنرجس الغض لدى ورده ... والورد قد خفّ بنسرينه وجيء بالدن على مرفع ... وخاتم العلج على طينه وطاف بالكأس لنا شادن ... يدميه مس الكف من لينه يكاد من اشراق خديه أن ... يختطف الابصار من دونه فلم يزل يسقي ونلهو به ... ونأخذ القصف بآيينه حتى غدا السكران من سكره ... كالميت في بعض أحايينه فقوله نأخذ القصف بآيينه أي برسومه وقوانينه وشروطه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب