الباحث القرآني

* الإعراب: (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها) الكاف نعت لمصدر محذوف أي مثل ذلك الإيحاء أوحينا وأوحينا فعل وفاعل وإليك متعلقان بأوحينا وقرآنا مفعول أوحينا وعربيا نعت. واختار الزمخشري أن تكون ذلك إشارة إلى معنى الآية قبلها من أن الله هو الرقيب عليهم وما أنت برقيب عليهم ولكن نذير لهم لأن هذا المعنى كرره الله في كتابه في مواضع جمة والكاف مفعول به لأوحينا وقرآنا عربيا حال من المفعول به أي أوحيناه إليك وهو قرآن عربي لا لبس فيه عليك لتفهم ما يقال لك ولا تتجاوز حدّ الإنذار وهو إعراب وجيه جميل. واللام للتعليل وتنذر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وأم القرى مفعول به لتنذر، وأم القرى مكة، ومن عطف على أم القرى وحولها ظرف متعلق بمحذوف صلة من (وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) وتنذر عطف على لتنذر ويوم الجمع مفعول به ثان لتنذر والمفعول الأول محذوف أي وتنذر الناس يوم الجمع أي عذابه فحذف المفعول الأول من الإنذار الثاني كما حذف المفعول الثاني من الإنذار الأول وتقديره العذاب ولا نافية للجنس وريب اسمها وفيه خبرها والجملة حال من يوم الجمع أو مستأنفة واختار الزمخشري أن تكون معترضة والمراد بيوم الجمع يوم القيامة لأن الخلائق تجمع فيه وفريق مبتدأ وفي الجنة خبره وسوّغ الابتداء به التنويع والتفصيل وفريق في السعير عطف على ما تقدم ويجوز أن يكون فريق خبر لمبتدأ مضمر أي المجموعون (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً) الواو استئنافية ولو شرطية وشاء الله فعل ماض وفاعل واللام واقعة في جواب لو وجملة جعلهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم والهاء مفعول به أول وأمة مفعول به ثان وواحدة نعت لأمة أي على دين واحد (وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) الواو حالية ولكن حرف استدراك مهمل ويدخل مثل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو ومن مفعول به وجملة يشاء صلة والعائد محذوف وفي رحمته متعلقان بيدخل والظالمون مبتدأ وهو من باب وضع المظهر موضع المضمر ومقتضى الظاهر أن يقول ويدخل من يشاء في غضبه ولكنه عدل عن ذلك إلى ذكر الظالمين تسجيلا عليهم ومبالغة في الوعيد وما نافية ولهم خبر مقدم ومن حرف جر زائد وولي مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر ولا نصير عطف على من ولي وجملة النفي خبر الظالمون (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ) حرف عطف وهي منقطعة بمعنى بل واتخذوا فعل وفاعل ومن دونه في موضع المفعول الثاني وأولياء مفعول اتخذوا الأول (فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) اختلف في هذه الفاء فقال الزمخشري هي جواب شرط مقدّر أي الفصيحة كأنه قيل بعد إنكار كل ولي سواه إن أرادوا وليّا بحق فالله هو الوليّ بالحق لا وليّ سواه على شيء وقال أبو حيان في الردّ على الزمخشري: «لا حاجة إلى هذا التقدير لتمام الكلام بدونه» أي فهي لمجرد العطف أي عطف ما بعدها على ما قبلها وتبع أبا حيان أكثر المعربين وصرّح الجلال بأنها لمجرد العطف، وعندي أن رأي الزمخشري أسدّ وأقرب لملاءمة الكلام بعضه لبعض والله مبتدأ وهو مبتدأ ثان أو ضمير فصل لا محل له والوليّ خبر هو والجملة خبر الله أو خبر الله وضمير الفصل لا محل له وهو مبتدأ ويحيي الموتى خبر وهو على كل شيء قدير عطف على ما تقدم أيضا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب