الباحث القرآني

مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ التقدير عند سيبويه [[انظر الكتاب 1/ 196.]] والأخفش: وفيما يقصّ عليكم، وقال الكسائي: إنما مثل أعمال الذين كفروا كرماد، وقال غيره مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا مبتدأ. أَعْمالُهُمْ بدل منه، والتقدير: مثل أعمالهم، ويجوز أن يكون مبتدأ ثانيا كما حكي صفة فلان أنّه أحمر. قال الفراء [[انظر معاني الفراء 2/ 73.]] ولو قرأ قارئ بالخفض أعمالهم جاز، وأنشد: [الرجز] 248- ما للكمال مشيها وئيدا [[الرجز للزبّاء في لسان العرب (وأد) ، و (صرف) و (زهق) ، وأدب الكاتب ص 200، والأغاني 15/ 256، وأوضح المسالك 2/ 86، وجمهرة اللغة ص 742، وخزانة الأدب 7/ 295، والدرر 2/ 281، وشرح الأشموني 1/ 169، وشرح التصريح 1/ 271، وشرح شواهد المغني 2/ 912، ومغني اللبيب رقم (817) ، وللزباء أو للخنساء في المقاصد النحوية 2/ 448، وبلا نسبة في همع الهوامع 1/ 159، ومقاييس اللغة 6/ 78، وكتاب العين 7/ 116، وأساس البلاغة (وأد) ، وبعده: «أجندلا يحملن أم صديدا»]] فِي يَوْمٍ عاصِفٍ على النسب عند البصريين بمعنى ذي عاصف، وأجاز الفراء أن يكون بمعنى في يوم عاصف الريح، وأجاز أيضا أن يكون عاصف للريح خاصّة ثم يتبعه يوما، قال: وحكى نحويون: هذا جحر ضبّ خرب [[انظر الكتاب 1/ 113.]] . قال أبو جعفر: هذا مما لا ينبغي أن يحمل كتاب الله جلّ وعزّ عليه، وقد ذكر سيبويه أن هذا من العرب غلط واستدلّ بأنهم إذا ثنّوا قالوا: هذان جحرا ضبّ خربان لأنه قد استبان بالتثنية والتوحيد، ونظير هذا الغلط قول النابغة [[الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه 89، والبيت الأول في الأزهيّة 119، وخزانة الأدب 2/ 133، والخصائص 1/ 340.]] : [الكامل] 249- أمن آل ميّة رائح أو مغتدي ... عجلان ذا زاد وغير مزوّد زعم البوارح أنّ رحلتنا غد ... وبذاك خبّرنا الغراب الأسود فلا يجوز مثل هذا في كلام ولا لشاعر نعرفه فكيف يجوز في كتاب الله جلّ وعزّ ثم أنشد الفراء بيتا: [البسيط] 250- يا صاح بلّغ ذوي الزّوجات كلّهم ... أن ليس وصل إذا انحلّت عرى الذّنب [[الشاهد لأبي الغريب النصري في خزانة الأدب 5/ 90، والدرر 5/ 60، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 11، وتذكرة النحاة ص 537، وشرح شواهد المغني ص 962، وشرح شذور الذهب ص 428، ولسان العرب (زوج) ، ومغني اللبيب ص 683، وهمع الهوامع 2/ 55.]] وزعم أن أبا الجراح أنشده إياه بخفض «كلّهم» ، وهذا مما لا يعرج عليه لأن النصب لا يفسد الشعر، ومن قرأ «في يوم عاصف» بغير تنوين أقام الصفة مقام الموصوف أي في يوم ريح عاصف.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب