الباحث القرآني

وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا جعلنا هاهنا متعدّية إلى مفعولين وقد ذكرنا هذه الآية قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ «هدى» في موضع رفع على أنه خبر هو «وشفاء» معطوف عليه وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى. حدّثنا محمد بن الوليد عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد عن حجاج عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قتّة عن ابن عباس رحمه الله ومعاوية وعمرو بن العاص رحمهم الله أنّهم قرءوا وهو عليهم عم [[انظر البحر المحيط 7/ 481، ومعاني الفراء 3/ 20.]] وقرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن أبي إسحاق قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: سمعت عمرو بن دينار يحدث عن ابن عباس أنه قرأ وهو عليهم عم [[انظر البحر المحيط 7/ 481، ومعاني الفراء 3/ 20.]] هذه القراءة مخالفة للمصحف فإن قال قائل: الإسناد صحيح، قيل له: الإجماع أولى على أنّ الإسناد فيه شيء وذلك أنّ عمرو بن دينار لم يقل: سمعت ابن عباس فيخاف أن يكون مرسلا، وسليمان بن قتّة ليس بنظير عمرو بن دينار على أن يعقوب القارئ على محله من الضبط قد قال في هذا الحديث: ما أدري أقرءوا وهو عليهم عم أو وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى على أنه فعل ماض. ومع إجماع الجمع سوى من ذكرناه. والذي في المصحف أنّ المعنى بعمى أشبه لأنه قال جلّ وعزّ: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ فالأشبه بهذا أعمى، وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ «الذين» في موضع رفع بالابتداء وخبره في الجملة. ومن العرب من يقول: اللذون في موضع الرفع. والذين أكثر وقد ذكرنا العلة [[مرّ في إعراب الآية 49- غافر.]] فيه. وَشِفاءٌ في موضع رفع بالابتداء، والجملة خبره يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ على التمثيل أي لا يتفهّمون ما يقال لهم والعرب تقول لمن يتّفهم: هو يخاطب من قريب. قال مجاهد: مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ أي بعيد من قلوبهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب