الباحث القرآني

وأمَّا قول القُرَّاء في (الْحَمْدُ لِلَّهِ) قرئ رفعًا ونصبًا وخفضًا، فبالرفع ابتداء، وبالنصب على المصدر، وبالخفض لمجاورة المخفوض وهو (لِلَّهِ)، وقرأ الحسن ورؤبة (الْحَمْدِ لِلَّهِ) بكسر الدال)، أتْبَعَا الكسْرَ الكَسْرَ، وذلك أن الدّال مضمومةٌ وبعدها لام الإضافة مكسورةً، فكرهوا الخروج من ضمّ إلى كسر فأَتْبَعوا الكسرةَ الكسرةَ. وقرأ (40/ب) إبراهيم بن [أبي] عبلة: (الْحَمْدُ لُلَّهِ) بضم الدال واللام، أتبع الضمَّ الضمَّ، كما أتبعوا أولئك الكسْرَ الكَسْرَ، ويجوز في النحو (الْحَمْدَ لِلَّهِ) بفتح الدال، وقد رُويت عن الحسن أيضًا تجعله مصدرًا لِحَمِدْتُ أحْمَدُ حَمْدًا فأنا حامد، ودخلت الألف واللام في المصدر تخصيصّا. وقال الكسائي: لفظه خبر والمراد به أمر، كقوله: (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ)، أي: لِيَتَرَبصْن. ويقال: هو إخبار من الله بأنه مستحق للحمد. وقال ابن عباس: الحمدُ لله: الشكر لله. وقال الأخفش: أي: الثناء لله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب