الباحث القرآني

قوله تعالى: (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا)، قال ابن السكيت: عِدْوَةُ الوادي وعُدْوَتُه: جانبه والجمع: عِدًى وعُدًى. قوله تعالى: (الدُّنْيَا) و (الْقُصْوَى)، والدنيا: تأنيث الأدنى، والقصوى: تأنيث الأقصى. سؤال: لو يُسأل لِمَ لَمْ يقل: دُنْوَى كما قال قُصْوَى، وكلاهما من ميزان واحدٍ؛ قال: لأن في القُصوى لغتين: قَصِيَ يَقْصَى، وقَصَا يَقْصُو، وفي الدنيا لغة واحدة، فبان الفرق بينهما، وأيضًا بناه على لفظ المذكر؛ لأن مذكره كان في الأصل (أدنو) فقلبت الواو ياءً فصار (أَدْنَي) فلما قُلِبت الواو ياءً في (أَفعل) هكذا، قُلِبت الواو ياءً في (فُعْلَى)، قال (دُنْيَا) بناه على لفظ المذكر. والعُلْيَا من (علوتُ) لأنهم يستثقلون الواو مع ضمّ الأول، وليس في هذا اختلاف، إلا ان أهل الحجاز قالوا: (الْقُصْوَى) فأظهروا الواو، وهو نادر، وغيرهم يقولون: (القُصْيَا).
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب