الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾ وقرأ ابن عباس: ﴿إلاَهَتَكَ﴾ وقال: معناه: وعبادَتَكَ، لأنَّ فرعون كان يُعبَدُ، ولا يَعْبُد. وقال من احتجَّ لهذه القراءة: الدليلُ على أنه كان يُعبَد، ولا يَعْبُد أنه قال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي﴾. ومن قرأ ﴿وَآلِهَتَكَ﴾ فإنه يذهب إلى جهتين: إحداهما: أنه يعني بالآلهة ههنا من كان يُطيعه فرعون، كما قيل في قول الله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أرْبَاباً مِنْ دُونِ اللهِ﴾ أنهم ما عبدوهم، ولكنْ أطاعوهم، فصار تمثيلاً. والجهة الأخرى: أن سليمان التيمي قال: بلغني أن فرعون كان يعبد البقر. قال التيمي: فقلتُ للحسن: هل كان فرعون يعبد شيئاً؟ فقال: نعم، إن كان ليعبد شيئاً قد جعله الله في عنقه. وقال إسماعيل: قولُ فرعون ﴿أنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ يدلُّ على أنهم كانوا يعبدون شيئاً غيره. وقد يكون معنى ﴿وَآلِهَتَكَ﴾ أنها آلهة يأمرهم بعبادتها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب