الباحث القرآني

هَذَا رَدٌّ عَلَى النَّصَارَى الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ عِيسَى وَلَدُ اللَّهِ، وَرَدٌّ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا. يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَهُمْ: إنَّ مَنْ نَسَبْتُمُوهُ إلَى وِلَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، مِنْ آدَمِيٍّ وَمَلِكٍ، لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ، فَكَيْفَ تَجْعَلُونَهُ وَلَدًا؟ وَلَوْ كَانَ اجْتِمَاعُ الْعُبُودِيَّةِ وَالْوِلَادَةِ جَائِزًا مَا كَانَ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} [مريم: 92] {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: 93]. فَإِنْ قِيلَ: مَا مَعْنَى {يَسْتَنْكِفَ} [النساء: 172] فِي اللُّغَةِ؟ قُلْنَا: هُوَ يَسْتَفْعِلُ، مِنْ نَكَفْت كَذَا إذَا نَحَّيْته، وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَعْنَى. التَّقْدِيرُ لَنْ يَتَنَحَّى مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَبْعُدُ عَنْهُ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.