الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ فلأنه اذا قال "الحمدُ لِمالِكِ يومِ الدين" فانه ينبغي ان يقول "إيّاهُ نعبد" فانما هذا على الوحي. وذلك ان الله تبارك وتعالى خاطب النبي ﷺ فقال: "قل يا محمد": "الحمدُ لله" وقل: "الحمدُ لمالكِ يومِ الدين" وقل يا محمد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. وأما قوله ﴿إيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ولم يقل "أنت نعبد" [ف] لان هذا موضع نصب. واذا لم يقدر في موضع النصب على الكاف أو الهاء وما أشبه ذلك من الاضمار الذي يكون للنصب جعل "أِيّاك" أو "إيَّاهُ" أو نحو ذلك مما يكون في موضع نصب. قال: ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى﴾ لان هذا موضع نصب، تقول: "إني أَو زيداً منطلق". و ﴿ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ﴾. هذا في موضع نصب. كقولك: "ذهب القوم الاّ زيدا". [و] انما صارت ﴿إِيَّاكَ﴾ [في ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾]في موضع نصب من اجل ﴿نَعْبُدُ﴾ وكذلك: ﴿إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أيضاً. واذا كان موضع رفع جعلت فيه "أنت" و "أنتما" و "أنتم"، و "هو" و "هي" واشباه ذلك.