الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ
وقال ﴿وَٱذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ وانما هي "اِفْتَعَل" من "ذُكَرْتُ" فأصلها "اِذْتَكَر"، ولكن اجتمعا في كلمة واحدة ومخرجاهما متقاربان، وارادوا ان يدغموا والاول حرف مجهور وانما يدخل الاول في الاخر والاخر مهموس، فكرهوا ان يذهب منه الجهر فجعلوا في موضع التاء حرفا من موضعها مجهورا وهو الدال لان الحرف الذي قبلها مجهور. ولم يجعلوا الطاء لان الطاء مع الجهر مطبقة. وقد قال بعضهم (مُذّكِر) فابدل التاء ذالا ثم ادخل الذال فيها. وقد قرئت هذه الآية ﴿أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً﴾ وهي "أَنْ يَفْتَعِلا" من "الصُلْح" فكانت التاء بعد الصاد فلم تدخل الصاد فيها للجهر والاطباق. فابدلوا التاء صادا وقال بعضهم (يَصْطَلِحا) وهي الجيدة. لما لم يُقْدَر على ادغام الصاد في التاء حُوِّلَ في موضع التاء حرفٌ مطبق.