الباحث القرآني

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
وقال ﴿إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ﴾ وهذا استثناء خارج كما تقول: "ما ضَرَبْتُهُ إلّا أَنَّهُ أَحْمَقُ" وهو الذي في معنى "لكنّ". وقال ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ فتحت ياء الاضافة لان قبلها ياء الجميع الساكنة التي كانت في "مُصْرِخِيَّ" فلم يكنْ منْ حَرَكَتِها بدٌّ لأَنْ الكسر من الياء. وبلغنا ان الاعمش قال (بِمُصْرِخيِّ) فكسرو هذه لحن لم نسمع بها من أحد من العرب ولا أَهل النحو.