الباحث القرآني

يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا
وقال ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَانَ﴾ فاذا وقفت قلت ﴿يا آبَهْ﴾ وهي هاء زيدت كنحو قولك "يا أُمَّهْ" ثم قال "يَا أُمَّ" اذا وصل ولكنه لما كان "الأبُ" على حرفين كان كأنه قد أُخِلَّ به فصارت الهاء لازمَةً وصارت الياء كأنها بعدها، فلذلك قال "يَا أبَتِ أقْبِلْ" وجعل التاء للتأنيث. ويجوز الترخيم لأنه يجوز ان تدعو ما تضيف الى نفسك في المعنى مضموماً نحو قول العرب "يا رَبُّ اغْفِرْ لي" وثقف في القرآن ﴿يا أبَتِ﴾ للكتاب. وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث. وقوله ﴿كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾ و"العَصِيّ": العاصي كما تقول: "عَلِيم" و"عالِم" و"عَرِيف" و"عارِفْ" قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والأربعون بعد المئتين]: أَوَ كُلَّما وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ * بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُم يَتَوَسَّمُ يقول: "عارِفَهُمْ".