الباحث القرآني

مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
قال ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ وقال بعضهم ﴿نَنْسَأْها﴾ أي نُؤَخِّرْها، وهو مثل ﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِيۤءُ زِيَادَةٌ فِي ٱلْكُفْرِ﴾لأنَّهُ تأخير. [و] "النَسِيئَةُ" و"النَسِيءُ" أصْلُهُ واحدٌ من "أنسأت"* إلاّ أَنَّكَ تقول: "أَنْسَأتُ الشَيْءَ" أي: أَخَّرْتُه ومصدره: النَسِيءُ. و: "أَنْسَأْتُكَ الدَيْنَ" أي: جعلتك تؤخِّره. كأنه قال: "أَنْسَأْتُكَ" فـ"نَسَأْتُ" و "النَسِيء" أنَّهم كانوا يدخلون الشهر في الشهر. وقال بعضهم ﴿أَوْ نَنْسَها﴾ كل ذلك صواب. وجزمه بالمجازاة. والنسيءُ في الشهر: التأخير.