الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
قال ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ وَٱلْكِتَابِ وَٱلنَّبِيِّينَ﴾ ثم قال ﴿وَآتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلاةَ وَآتَى ٱلزَّكَاةَ﴾ فهو على أول الكلام "ولكنَّ البرَّ برُّ مَنْ آمَنَ باللّهِ وأقامَ الصلاةَ وآتى الزكاةَ" ثم قال ﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَٱلصَّابِرِينَ﴾ فـ"﴿المُوفُونَ﴾ رفع على "ولكنَّ الموفين"* يريد "بِرَّ الموفين" فَلَما لم يذكر "البرَّ" أقام ﴿الموفونَ﴾ مقام البرّ كما قال ﴿وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ﴾ فنصبها على ﴿اسأل﴾ وهو يريد "أهلَ القرية"، ثم نصب ﴿ٱلصَّابِرِينَ﴾ على فعل مضمر كما قال ﴿لَّـٰكِنِ ٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ثم قال ﴿وَٱلْمُقِيمِينَ﴾ فنصب على فعل مضمر ثم قال ﴿وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾ فيكون رفعا على الابتداء أو بعطفه على "الراسخين". قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والستون]: لا يَبْعُدَنْ قَوْمِي الذينَ هُمُ * سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجَزْرِ النَازِلينَ بِكُلِّ مُعْتَرَكٍ * والطَّيِّبُونَ معاقدَ الأُزْر ومنهم من يقول "النازلون" و"الطيبين". ومنهم من يرفعهما جميعا وينصبهما جميعا كما فسرت لك. ويكون ﴿ٱلصَّابِرِينَ﴾ معطوفا على ذَوِي ٱلْقُرْبَىٰ} ﴿وَآتَى ٱلصَّابِرِينَ﴾. وقال ﴿فِي ٱلْبَأْسَآءِ وٱلضَّرَّاءِ﴾ فبناه على "فَعْلاء" وليس له "أَفْعَلُ" لانه اسم، كما قد جاء "أَفْعَل" في الاسماء ليس معه "فَعْلاء" نحو "أَحْمَدُ". وقد قالوا "أَفْعَلُ" في الصفة ولم يجىء له "فَعْلاءُ"، قالوا: "أَنْتَ مِنْ ذاكَ أَوْجلُ" و"أَوْجَرُ" ولم يقولوا: "وَجْلاءُ" ولا "وَجْراءُ" وهما من الخوف. و [منه] "رجلٌ أَوْجَلُ" و"أَوْجَرُ".