الباحث القرآني

﴿وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ﴾ وهو معطوف على ما قبله كأنه قال "وَيَريدُ لِتُكْمِلُوا العِدَّة" ﴿وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ﴾. وأما قوله ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ فانما معناه يريد هذا ليبين لكم. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد المئة]: أُرِيدُ لأَنْسى ذِكْرَها فَكَأنما * تَمَثَّلُ لِي لَيْلى بِكُلِّ سَبيلِ فمعناه: أريد هذا الشيء لأنسى ذكرها "أَوْ يَكُونُ أَضْمَر" "أَنْ" بعد اللام وأوصَلَ الفعلَ إلَيْها بحرف الجر. قال ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ﴾ فعدّى الفعل بحرف الجر، والمعنى: عَرَّفَهم الاختلافَ حتى تركوه". ثم قال ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ على تفسير الايام، كأنه حين قال ﴿أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ﴾ فسرها فقال: "هِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ". وقد نصب بعضهم ﴿شَهْرَ رَمَضانَ﴾ [وذلك]* جائز على الامر، كأنه قال: "شَهْرَ رَمضانَ فصُوموا"، أو جعله ظرفا على ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ اي: "في شَهْرِ رَمضانَ" و"رَمَضَان" في موضع جر لأن الشهر أضيف اليه ولكنه لا ينصرف. وقال ﴿ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدىً لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ﴾ فموضع ﴿هُدىً﴾ و ﴿بَيِّناتٌ﴾ نصب لانه قد شغل الفعل بـ﴿ٱلْقُرْآنُ﴾ وهو كقولك: "وجد عبد الله ظريفا". وأما قوله ﴿وَٱلْفُرْقَانِ﴾ فجرّ على "وبيناتٍ من الفرقان".
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.