الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أما ﴿يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ فمنهم من قرأ (يَخْطِفُ) من "خَطَفَ" وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف. وقد رواها يونس (يَخِطِّفُ) بكسر الخاء لاجتماع الساكنين. ومنهم من قرأ (يَخْطَفُ) على "خَطِفَ يخطَفُ" وهي الجيدة، وهما لغتان. وقال بعضهم (يَخِطِّفُ) وهو قول يونس من "يَخْتَطِفُ" فأدغم التاء في الطاء لان مخرجها قريب من مخرج الطاء. وقال بعضهم (يَخَطِّفُ) فحول الفتحة على الذي كان قبلها، والذي كسر كسر لاجتماع الساكنين فقال ﴿يَخِطِّفُ﴾ ومنهم من قال ﴿يِخِطِّفُ﴾ كسر الخاء لاجتماع الساكنين ثم كسر الياء اتبع الكسرة الكسرة وهي قبلها كما اتبعها في كلام العرب كثيرا، يتبعون الكسرة في هذا الباب الكسرة يقولون "قِتِلوا" و "فِتِحوا" يريدون: ["اقتِلوا"و ]* اِفْتحَوا". قال ابو النجم [من الرجز وهو الشاهد التاسع والعشرون]: * تَدافُعَ الشِيبِ ولم تِقِتِّل * وسمعناه من العرب مكسورا كله، فهذا مثل "يِخِطِف" اذا كسرت ياؤها [لكسرة خائها] وهي بعدها فأتبع** الاخر الاول. وقوله ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ فمنهم من يدغم ويسكن الباء الاولى لانهما حرفان مثلان. ومنهم من يحرك فيقول ﴿لَذَهَبْ بِسَمْعِهِمْ﴾ وجعل "السَمْع" في لفظ واحد وهو جماعة لان "السَمْعَ" قد يكون جماعة و "قد] يكون واحداً و [مثله] قوله ﴿ خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ومثله قوله ﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ وقوله ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً﴾ ومثله ﴿وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ﴾.