الباحث القرآني

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
قال ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ على "وفي الملائكة". وقال بعضهم ﴿وَٱلْمَلاۤئِكَةِ﴾ أي: وتأتيهم الملائكةُ. والرفع هو الوجه وبه نقرأ. لانه قد قال ذلك في غير مكان قال ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ﴾ وقال ﴿إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ و"المَلَكُ" في هذا الموضع جماعة كما تقول: "أَهْلَكَ الناسَ الدينارُ والدرهَمُ" و"هَلَكَ البَعِيرُ والشَّاءُ" تريد*: جماعة الابل والشاء. وقوله ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ﴾ يعني أمرهُ، لأَنّ اللّهَ تبارك وتعالى لا يزُولُ كما تقول: "قَدْ خَشِينا أنْ تَأْتِينَا بنُو أُمَيَّة". وانما تعني حكمهم.