الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
قال ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾ لانه يقول: "بيني وَبَيْنَكَ رَضاعَةٌ" و"رَضاعٌ" وتقول: "اللُّؤمُ والرَّضاعَةُ" وهي في كل شيء مفتوحة. وبعض بني تميم يكسرها اذا كانت في الارتضاع يقول "الرِّضاعة". وقال ﴿لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ﴾ رفع على الخبر يقول: "هكذا في الحكم أنه لا تضارُّ والدةٌ بولدها" يقول: "يَنْبَغي" فلما حذف "يَنْبَغي" وصار "تُضارُّ" في موضعه صار على لفظه. ومثله: ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً﴾ فخبر ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ بَعْدَ مَوْتِهِم" ولم يذكر "بَعْدَ مَوْتِهِمْ" كما يحذف بعض الكلام يقول: "يَنْبَغي لَهُنَّ أَنْ يَتَرَبَّصْنَ" فَلَما حذف "يَنْبغي" وقع "يَتَرَبَّصْنَ" موقعه*. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخامس والاربعون بعد المئة]: على الحَكَمِ المَأْتِيِّ يَوْماً إذا قضى * قَضِيَّتَهُ أنْ لا يَجُورَ وَيَقْصِدُ فَرَفَعَ "وَيَقْصِدُ" على قوله: "وَيَنْبَغي". ومن جعل ﴿لاَ تُضَآرّ﴾ على النهي قال ﴿لاَ تُضَآرَّ﴾ على النصب وهذا في لغة من لم يضعف فاما من ضعف فانه يقول ﴿لا تضارَرْ﴾ اذا أراد النهي لان لام الفعل ساكنة اذا قلت "لا تُفاعَلْ"** وأنت تَنهي. الا ان "تضارَ" ها هنا غير مضعفة لان ليس في الكتاب الا راء واحدة.