الباحث القرآني

مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
قال ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ وقال بعضهم ﴿فَيُضَعِّفُه لَهُ﴾. وتقرأ نصبا أيضاً اذا نويت بالاول الاسم لانه لا يكون أن تعطف الفعل على الاسم، فأضمر في قوله ﴿فيُضاعِفَهَ﴾ "أنْ" حتى تكّون اسما فتُجْرِيه على الأَوّل إذا نوى به الاسم. والرفع لغة بني تميم لانهم لا يَنْوون بالاول الاسم فيعطفون فعلا على فعل. وليس قوله ﴿يُقْرِضُ ٱللَّهَ﴾ لحاجة بالله ولكن هذا كقول العرب: "لكَ عِنْدي قرضُ صِدْقٍ" و"قَرْضُ سَوءٍ" لأمر تأتي فيه مسرَّتُه أو مساءته. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس والاربعون بعد المئة]: لا تَخْلِطَنَّ خَبيثاتٍ بِطَيِّبَةٍ * واخْلَعْ ثيابك مِنْها وانجُ عُرْيانا كُلُّ امرِىءٍ سوفَ يُجْزى قرضَهُ حَسَناً * أوْ سَيِّئاً أَوْ مَدِينا مثلَ ما دانا فـ"القَرْض": ما سلف من صالح او من سيء.