الباحث القرآني

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
اما قوله ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ﴾ فلم يكن ذلك شكا منه ولم يُرِد. به رؤية القلب وانما أراد به رؤية العين. وقوله الله عز وجل له ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِن﴾ يقول: "أَلَسْتَ قَدْ صدقت" أَيْ: أنت كذاك. قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثالث والثلاثون]: أَلَسْتُمْ خيرَ مَنْ رَكِبَ المطَايا * وَأَنْدى العالمِينَ بُطُونَ راحِ وقوله ﴿لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أي: قلبي ينازعني الى النظر فاذا نظرت اطمأن قلبي. قال ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ أي: قَطِّعْهُنَّ وتقول منها: "صارَ" "يَصُورُ". وقال بعضهم ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ فجعلها من "صارَ" "يَصِيرُ" وقال ﴿إِلَيْكَ﴾ لانه يريد: "خُذْ أربعةً إليكَ فَصرهُنَّ".