الباحث القرآني

وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ
قال ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ تحمل الكلام على الآخر كما قال ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيۤئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً﴾. وان شئت جعلت تذكير هذا على "الكَسْب" في المعنى كما قال ﴿إِن تُبْدُواْ ٱلصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ يقول: "فالإِيْتاءُ خَيْرٌ لَكُمْ والإِخْفاء". وقوله ﴿وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ ٱلْكِتَابِ وَٱلْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ فهذا على ﴿ما﴾. وقوله ﴿أَوْ نَذَرْتُمْ﴾ تقول: "نَذَرَ" "يَنْذُرُ على نفْسِهِ" "نَذْراً" و"نَذَرْتُ مالي" فـ"أَنَا أَنْذَرُهُ" "نَذْراً" أخبرنا بذلك يونس عن العرب وفي كتاب الله عز و جل ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً﴾. قال الشاعر: [من مجزوء الكامل وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المئة]: هُمْ يَنْذُرُونَ دَمي وَأَنْذُرُ أَنْ * لَقِيتُ بأَنْ أَشُدَّا وقال عنترة*: [من الكامل وهو الشاهد الخمسون بعد المئة]: الشاتِمِيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتِمُهما * وَالنَّاذِرَيْنِ إذا لَمْ الْقَهُما دَمِي