الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
قوله ﴿ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ فيريد عرض عليهم أصحاب الاسماء ويدلك على ذلك قوله ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَـٰؤُلاۤءِ﴾ فلم يكن ذلك لان الملائكة ادّعوا شيئا، انما أخبر عن جهلهم بعلم الغيب وعلمه بذلك وفعله فقال ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَـٰؤُلاۤءِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ كما يقول الرجل للرجل: "أَنْبِئْني بهذا إنْ كنتَ تَعْلَم" وهو يعلم انه لا يعلم يريد انه جاهل. فأعظموه عند ذلك فقالوا: ﴿سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ﴾ بالغيب على ذلك. ونحن نعلم أنه لا علم لنا بالغيب" إخباراً عن أنفسهم بنحو ما خبر الله عنهم. وقوله ﴿سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ﴾ فنصب "سبحانَكَ" لانه أراد "نسبِّحكَ" جعله بدلا من اللفظ بالفعل كأنه قال: "نُسَبِّحُكَ بسُبْحانِكَ" ولكن "سُبْحان" مصدر لا ينصرفُ. و "سُبْحان" في التفسير: براءة وتنزيه قال الشاعر: [من السريع وهو الشاهد الرابع والثلاثون]: أقولُ لَمّا جاءني فَخْرُه * سُبحانَ من عَلْقَمةَ الفاخِرِ يقول: براءة منه.