الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ
وقال ﴿وَمِنَ ٱلشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ﴾ فذكر الشياطين وليسوا من الانس إِلاّ أَنَّهُم مثلهم في الطاعة والمعصية. الا ترى انك تقول "الشياطينُ يَعْصُونَ" ولا تقول: "يَعْصِينَ" وانما جمع ﴿يَغُوصُونَ﴾ و﴿مَنْ﴾ في اللفظ واحد لأن ﴿مَنْ﴾ في المعنى لجماعة. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد المئتين]: لَسْنَا كَمَنْ جَعَلَتْ إِيادٍ دارَهَا * تكريت تَنْظُرُ حَبَّها أَنْ يُحَصَدا وقال: [من المتقارب وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المئتين]: أَطُوفُ بِهَا لاَ أَرَىَ غَيْرَهَا * كَمَا طافَ بالبِيْعَةِ الرّاهِبِ فجعل "الراهبِ" بدلا من ﴿مَا﴾ كأنه قال "كالذي طافَ" وتقول العرب : "إِنَّ الحَقَّ مَنْ صَدَّقَ اللهَ" أي: "الحقُّ حقُّ مَنْ صَدَّقَ اللهَ".