الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ
وقال ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ﴾ على الابتداء رفع كأنه قال "إحداهُما فئةٌ تقاتل في سبيلِ اللّهِ" وقُرِئَت جرا على أول الكلام على البدل وذلك جائز. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثالث والخمسون بعد المئة]: وَكُنْتُ كَذِي رِجْلَيْنِ رِجْلٌ صَحِيحَةٌ * وَرِجْلٌ بِها رَيْبٌ مِنَ الحَدَثان فرفع. ومنهم من يجرّ على البدل ومنهم من يرفع على احداهما كذا واحداهما كذا. وقال: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والخمسون بعد المئة]. [و] إنَّ لها جارَيْنِ لَنْ يَغْدرا بها * ربيبُ النَبِيِّ وابنُ خَيْرِ الخَلائِفِ رفع، والنصب على البدل. وقال تعالى ﴿هَـٰذَا [ذِكْرٌ] وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ وان شئت جعلت "جنات" على البدل ايضاً. وان شئت رفعت على خبر "إنَّ"، أو على "هُنَّ جناتُ" فيبتدأ به. وهذا لا يكون على "إحداهما كذا" لأن ذلك المعنى ليس فيه هذا ولم يقرأ أحد بالرفع. وقال تعالى ﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ﴾ فنصب على البدل وقد يكون فيه الرفع على "هُمْ الجِنّ". وقال تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ ٱلإِنْسِ﴾ على البدل ورفع على "هُمْ شَيَاطِينُ" كأنه اذا رفع قيل له، أوْ عُلِمَ أَنه يقال له "ماهُمْ"؟ أوْ "مَنْ هُمْ" فقال: "هُمْ كَذا وكَذا". واذا نصب فكأنه قيل له أو علم أنه يقال له "جَعَلَ ماذا" أو جَعَلُوا ماذا" أو يكون فعلاً واقعاً بالشياطين [و] ﴿عَدُوّاً﴾ حالا ومثله ﴿لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ﴾ ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ﴾ كأنه قيل أو علم ذلك فقال "بناصية" وقد يكون فيه الرفع على قوله: "ما هي" فيقول ﴿نَاصِيَةٍ﴾ والنصب على الحال. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد المئة]: إنّا وَجَدْنا بَنِي جُلاَّنَ كُلَّهُمُ * كَسَاعِدِ الضَّبِّ لا طُولٌ وَلا عِظَمُ على البدل أي كـ"لا طول ولا عظم" ومثل الابتداء ﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ ٱلنَّارُ﴾.