الباحث القرآني

وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
قال ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ﴾ فأراد "وَلا تَحْسَبَنَّ البُخْلَ هُوَ خَيْراً لَهُمْ" فالقى الاسم الذي أوقع عليه الحسبان وهو "البُخْل"، لأنّه قد ذكر الحسبان وذكر ما آتاهم الله من فضله فأضمرهما اذا ذكرهما. وقد جاء من الحذف ما هو أشد من ذا، قال الله تعالى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ ولم يقل "وَمَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْد" لأنه لما قال ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ﴾ كان فيه دليل على أنه قد عناهم.