الباحث القرآني

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ
قال الله تعالى ﴿لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾ فاللام التي مع "ما" في أول الكلام هي لام الابتداء نحو "لزَيدٌ أَفضَلُ مِنكَ"، لأن ﴿مَآ آتَيْتُكُمُ﴾ اسم والذي بعده صلة. واللام التي في ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ﴾ لام القسم كأنه قال "واللّهِ لَتُؤمِنُنَّ بِهِ" فوكد في أول الكلام وفي آخره، كما تقول: "أَمَا واللّهِ أَنْ لَوْ اجِئْتَني لَكان كذا وكذا"، وقد يستغنى عنها. ووكّد في ﴿لَتُؤْمِنُنَّ﴾ باللام في آخر الكلام وقد يستغنى عنها. جعل خبر ﴿مَآ آتَيْتُكُمْ مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾ مثل "ما لِعَبْدِ الله؟ واللّهِ لَتْأتِيَنَّه". وان شئت جعلت خبر (ما) ﴿مِنْ كِتابٍ﴾ تريد ﴿لَما آتَيْتُكُمْ كتابٌ وحِكْمَةٌ﴾ وتكون "مِنْ" زائدة.