الباحث القرآني

وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
قال ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَاتِ﴾ على "ومن لم يجد طولا ان ينكح" يقول "إلى أنْ ينكِحَ" لأن حرف الجر يضمر مع "أن". وقال ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ﴾ فرفع ﴿بَعْضُكُمْ﴾ على الابتداء. وقال ﴿بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ لأن: "الأَهْلَ" جماعة ولكنه قد يجمع فيقال: "أَهْلُونَ" كما تقول: "قَوْمٌ" و"أقوامٌ" فتجمع الجماعة وقال ﴿شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ فجمع. وقال ﴿قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾ فهذه الياء ياء جماعة فلذلك سكنت وهكذا نصبها وجرها باسكان الياء وذهبت النون للاضافة. وقال ﴿وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ يقول: "والصَبْر خَيْرٌ لكم". قال ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ﴾ أي: اللّهُ أَعْلَم بإِيمان بعضكم من بعض.