الباحث القرآني

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا
قوله ﴿وَلاَ جُنُباً﴾ في اللفظ واحد وهو للجمع كذلك، وكذلك هو للرجال والنساء، كما قال ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ فجعل "الظَهيرَ" واحدا. والعرب تقول: "هُمْ لِي صَدِيقٌ". وقال: ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ وهما قعيدان. وقال ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ وقال ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ﴾ لأنَ "فَعُول" و"فَعِيل" مما يجعل واحدا للاثنين والجمع. وقال ﴿وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ لأنه قال ﴿لاَ تَقْرَبُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ﴾ فقوله ﴿وأَنْتُمْ سُكَارَىٰ﴾ في موضع نصب على الحال، فقال ﴿وَلاَ جُنُباً﴾ على العطف كأنه قال: "وَلا تَقْرَبُوها جُنْباً إِلاّ عابِري سَبِيلٍ" كما تقول: "لا تَأْتِي إِلاّ رَاكِباً".