الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ
وقال ﴿غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوۤاْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾ وفيه ضمير "يقال لهم ادْخُلُوا يا آلَ فِرْعَوْنَ" وقال بعضهم ﴿أَدْخِلُوا﴾ فقطع وجعله من "أَدْخَلَ يُدْخِلُ". وقال ﴿غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ﴾ فانما هو مصدر كما تقول: "آتِيهِ ظَلاماً" تجعله ظرفا وهو مصدر جعل ظرفا ولو قلت "مَوْعِدُكَ غَدْرَةٌ" أو "مَوْعِدُكَ ظلامٌ" فرفعته كما تقول: "مَوْعِدكَ يومُ الجمعة" لم يحسن لأن هذه المصادر وما اشبهها من نحو "سَحَر" لا تجعل الا ظرفا والظرف كله ليس بمتمكن. وقال ﴿أَدْخِلُوۤاْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾ وقال ﴿إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ فيجوز أَنْ يكون آل فرعون أُدْخِلُوا مع المنافقين في الدَّرَكِ الأَسْفَلِ وهو أشد العذاب. وأَمَّا قولُه ﴿فَإِنِّيۤ أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ﴾ فقوله: لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً من عالَمِ أَهْلِ زَمانِهِ.