الباحث القرآني

فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ
وقال: ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلأَوْلَيَانِ﴾ أيْ: من الأَوَّلَيْنِ الذينَ استْحَقَّ* عليهم. وقال بعضهم ﴿ٱلأَوْلَيَانِ﴾ وبها نقرأ. لأنَّه حين قال ﴿يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ﴾ كان كأنه قد حدهما حتى صارا كالمعرفة في المعنى فقال ﴿ٱلأَوْلَيَانِ﴾ فأجرى المعرفة علهيما بدلا. ومثل هذا مما يجري على المعنى كثير. قال الراجز: [وهو الشاهد السابع والثمانون بعد المئة]: عَلَيَّ يومَ تَملكُ الأُمُورَا * صَوْمُ شُهورٍ وَجَبَتْ نُذُورا * وَبَدَناً مُقَلَّداً مَنْحُورا * فجعله على "أَوْجَبَ" لأنه في معنى "قَدْ أَوْجَبَ".