الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
وقال ﴿مَاذَآ أُحِلَّ﴾ فان شئت جعلت "ذا" بمنزلة "الذي" وان شئت جعلتها زائدة كما قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الثالث والثمانون بعد المئة]: يا خُزْرَ تَغْلِبَ ماذا بالُ نِسْوَتِكُم * لا يَسْتَفِقنَ الى الدَيْرَيْنَ تَحْنانا فـ"ذا" لا تكون ها هنا إلاَّ زائدة. [اذ] لو قلت: "ما الذي بال نسوتكم" لم يَكُن كَلاماً. [و] قال ﴿ٱلْجَوَارِحِ﴾ وهي الكَواسِبُ كما تقول: "فُلانٌ جارِحَةُ أَهْلِهِ" و"مالَهُمْ جارِحَةٌ" أي: مالَهُم مَمَالِيكُ "ولا حافِرَةْ". [و] قال ﴿كُلُواْ مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [فـ] أدخل ﴿مِنْ﴾ كما أدخله في قوله: "كانَ مِنْ حَديث" و"قَدْ كانَ مِنْ مَطَرٍ". وقوله ﴿وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ﴾ و ﴿يُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ﴾. وهو فيما فسر "يُنَزِّلُ منَ السَّماءِ جِبالاً فيها بَرَدٌ". وقال بَعْضُهُم ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ﴾ أي: في السَّماءِ جبالٌ مِنْ بَرَد. أي: يَجْعَلْ الجِبالَ مِنْ بَرَدٍ في السَّماء، ويجعل الإِنزال منها.