الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
وقال ﴿لاَ يَحْزُنكَ﴾ خفيفة مفتوحة الياء وأهْل المدينة يقولون ﴿يُحْزِنْكَ﴾ يجعلونها من"أحْزَنَ" والعرب تقول: "أَحْزَنْتُه" و"حَزَنْتُهُ". وقال ﴿ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ أي: "مِنْ هؤُلاءِ ومِنْ هؤلاء" ثم قال مستأنفاً ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ أي: هم سماعون. وان شئت جعلته على ﴿وَمِنَ ٱلَّذِينَ هِادُواْ﴾ ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ثم تقطعه من الكلام الأول. ثم قال ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ على ذلك الرفع للأول وأما قوله ﴿لَمْ يَأْتُوكَ﴾ فها هنا انقطع الكلام والمعنى "وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ يَسْمَعُونَ كَلامَ النَبِيّ ﷺ لَيَكْذِبُوا عَلَيْهِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرينَ لَمْ يأتُوكَ بَعْد" يقول: "يَسْمَعُونَ لَهُم فَيُخْبِرونَهُمْ وَهُمْ لَمْ يَأْتُوكَ".