الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
[و] قال ﴿لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ﴾ وذلك انهم جعلوا معه "عِيْسى" و"مَرْيَمَ". كذلك يكون في الكلام اذا كان واحد مع اثنين قيل "ثالِثُ ثلاثَةٍ" كما قال ﴿ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ﴾ وانما كان معه واحد. ومن قال: "ثالثَ اثْنَيْنِ" دخل عليه أنْ يقول: "ثَانِيَ واحِدٍ". وقد يجوز هذا في الشعر وهو في القياس صحيح. قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد السادس والثمانون بعد المئة]: وَلكِنْ لا أَخُونُ الجارَ حَتّىَ * يُزيلُ اللهُ ثالِثَةَ الأَثافِي ومن قال: "ثانِيَ اثْنَيْنِ" و"ثالثُ ثَلاثَةٍ" قال: حاديَ أَحَدَ عَشَرَ" اذا كان رجل مع عشرة. ومن قال "ثالثُ اثْنَيْنِ" قال: "حاديَ عَشْرَةَ" فأمّا قَوْلُ العَرَبِ: "حاديَ عَشَرَ" و"ثانيَ عَشَر" فهذا في العدد اذا كنت تقول: "ثانِي" و"ثالث" و"رابع" و"عاشر" من غير ان تقول: عاشرَ كَذَا وكَذَا"، فلما جاوز العشرةَ أرادَ أَنْ يقول: "حادي" و"ثاني" فكان ذلك لا يعرف معناه الا بذكر العشرة فضم إليه شيئا من حروف العشرة.