الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ۗ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ
وقال: ﴿فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾ أي: فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم. [و] قال ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْياً﴾ انتصب على الحال ﴿بَالِغَ ٱلْكَعْبَةِ﴾ من صفته وليس قولك ﴿بَالِغَ ٱلْكَعْبَةِ﴾ بمعرفة لأن فيه معنى التنوين لأنه اذا قال "هذا ضاربُ زَيْدٍ" في لغة من حذف النون ولم يفعل بعد فهو نكرة. ومثل ذلك ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾ ففيه بعض التنوين غير انه لا يوصل اليه من أجل الاسم المضمر. ثم قال ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ أيْ: أوْ عليه كفارةٌ. رفعٌ منون ثم فسر فقال "هِيَ طعامُ مساكين" وقال بعضهم ﴿كَفّارَةُ طَعَامِ مَساكِينَ﴾ باضافة الكفارة اليه. [و] قال ﴿أَو عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَاماً﴾ يريد: أَوْ عَلَيْهِ مثلُ ذلكَ من الصيام. كما تقول: "عَليْها مثلُها زُبْداً". وقال بعضهم ﴿أَوْ عِدلُ ذلك صياما﴾ فكسر وهو الوجه لأن "العِدْلَ": المِثْل. وأَمَّا "العَدْل" فهو المصدر تقول: "عَدَلْتُ هذا بهذا عَدْلاً حَسَنا"، و"العَدْل" أَيْضاَ: المِثْلُ. وقال ﴿وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ أي: مِثْلٌ ففرقوا بين ذا وبين "عدل المتاع" كما تقول: "امرأَةٌ رَزانٌ" و"حَجَرٌ رَزِينٌ".