الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
ثم قال ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ أي: أَنْشَأَ حَمُولَةً وَفَرَشْاً ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ. أي: أَنّشَأَ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ، على البدل أو التبيان أو على الحال. ثم قال: "أَنْشَأَ ﴿مِنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ﴾ وانما قال ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ لأنَّ كُلَّ واحدٍ "زَوْجٌ". تقول للاثنين: "هذانِ زَوْجانِ" وقال الله عز وجل ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ وتقول للمرأة: "هي زَوْجٌ" و"هي زَوْجَةٌ" و: "هو زَوْجُها". وقال ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَها﴾ يعني المرأة وقال ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ وقال بعضهم "الزَوْجَةُ" وقال الأخْطَل: [من البسيط وهو الشاهد السابع والشعرون بعد المئة]: زَوْجَةُ أَشْمَطَ مَرْهُوبٌ بَوادِرُهُ * قَدْ صار في رَأْسِهِ التَخْوِيصَ والنَزَعُ وقد يقال للاثنين أيضاً: "هما زَوْجٌ" و["الزَوْجُ" النَمَط يُطْرَحُ على الهَوْدَج] قال لَبيد: [من الكامل وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المئة]: مِنْ كُلِّ محْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ * زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلَّةٌ وقِرامُها وأمّا ﴿الضَأن﴾ فمهموز وهو جماع على غير واحد. ويقال ﴿الضَئِين﴾ مثل "الشَعِير" وهو جماعة "الضَأْن" والأنْثى "ضائِنَة" والجماعة: "الضَوَائِنِ". و﴿المَعْزُ﴾ جمع على غير واحد وكذلك "المِعْزَى"، فاما "المَواعِز" فواحدتها "الماعِزْ" و"الماعِزَةُ" والذكر الواحد "ضائِنْ" فيكون "الضَأْن" جماعة "الضائِنْ" مثل صاحِب" و"صَحْب" و"تاجِر" و"تَجْر" وكذلك "ماعِزْ" و"مَعْز". وقال بعضهم ﴿ضأَنْ﴾ و﴿مَعَز﴾ جعله جماعة "الضَائِن" و"الماعِز" مثل "خَادِم" و"خَدَم"، و"حافِد" و"حَفَدَةْ" مثله إِلاَّ أَنَّهُ أُلحق فيه الهاء. وأمَّا قَوْلُه ﴿َآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلأُنثَيَيْنِ﴾ فانتصب بـ"حرّم".