الباحث القرآني

وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ
وقال ﴿وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ ٱلْحَوَايَآ﴾ فواحد "الحَوايا": "الحاوِياءُ" "والحَاوِيَةُ". ويريد بقوله - والله أعلم - ﴿وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ﴾ أي: والبقر والغنم حرمنا عليهم. ولكنه أدخل فيها "مِنْ" والعرب تقول: "قَدْ كانَ مِنْ حَديثٍ" يريدون: قَدْ كانَ حَدِيثٌ" وإِن شئت قلت: "وَمِنْ الغَنَمِ حَرَّمْنا الشُّحُومَ" كما تقول: "مِنَ الدّارِ أُخِذَ النِّصفُ والثُلُثُ" فأضفت على هذا المعنى كما تقول: "مِنَ الدّارِ أُخِذَ نِصْفُها" و"مِنْ عَبْدِ اللهِ ضُرِبَ وَجْهُهُ".