الباحث القرآني

قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ
وأمَّا قوله ﴿حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ﴾ فإِنَّ كلَّ "فَعْلان" له "فَعْلى" فَإِنَّه لا ينصرف في المعرفة ولا النكرة. وأمّا قَوْلُه ﴿إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ فان الألف التي في ﴿ائْتِنا﴾ الف وصل ولكن بعدها همزة من الأصل هي التي في "أتَى" وهي الياء التي في قولك "إيتِنا"، ولكنها لم تهمز حين ظهرت ألف الوصل. لأن الف الوصل مهموزة اذا استؤنفت فكرهوا اجتماع همزتين. وقال ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ يقول: إِنَّما أُمِرْنا كَيْ نُسْلِمَ لِرَبِّ العالَمين" كما قال ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: إِنما أُمِرت بذلك.