الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ۖ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
وقال ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ وهو ما يكون في الصدور، وأما الذي يُغَلُّ به الموثق فهو "الغُلُّ". وقال ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا﴾ كما قال ﴿ٱللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ وتقول العرب: "هوَ لا يَهتَدِي لهذا" أي: لا يعرفه. وتقول: "هَدَيْتُ العروسَ إِلى بَعْلِها". وتقول أيضاً: أَهْدَيْتُها إلَيْه" و"هُدِيَتْ لَهُ" وتقول: "أَهْدَيْتُ لَهُ هَدِيَّةً". وبنو تميم يقولون "هَدَيْت العروسَ إِلى زَوْجِها" جعلوه في معنى "دَلَلْتُها" وقيس تقول: "أَهْدَيْتُها" جعلوها بمنزلة الهدية. وقال ﴿وَنُودُوۤاْ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ﴾ و﴿أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ﴾ وقال في موضع آخر ﴿أَنِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾ و﴿أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً﴾ فهذه "أَنّ" الثقيلة خُفِّفَتْ وأُضْمِرَ فيها [و] ولا يستقيم أن تجعلها الخفيفة لأن بعدها اسما. والخفيفة لا يليها الاسماء. وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس بعد المئتين]: فِيَ فِتْيَةٍ كَسُيوفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا * أنْ هالِكٌ كُلُّ مَنْ يَخْفى وَينْتَعِل وقال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد السابع بعد المئتين]: أُكاشِرُهُ وَاَعْلَمُ أَنْ كِلانا * عَلَى ما سَاءَ صاحِبَهُ حَريصُ فمعناه: أَنْهُ كِلانا. وتكون ﴿أَن قَدْ وَجَدْنَا﴾ في معنى: "أي".