الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ
وقال ﴿ذٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ كأنه جعل "ذلكم" خبراً لمبتدأ أَوْ مبتدأ أضمر خبره حتى كأنه قال: "ذلِكُمْ الأَمْرُ" أوْ "الأَمْرُ ذلكم". ثم قال ﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ أيْ: الأَمْرُ ذلكم وهذا، فلذلك انفتحت "أَنَّ". ومثل ذلك قوله ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ وأمّا قول الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد العشرون بعد المئتين]: ذاكَ وإِنِّي على جاري لَذُو حَدَبٍ * أَحنو عَلَيْهِ كما يُحْنى على الجارِ فإِنما كسر "إِنَّ" لدُخول اللام. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد المئتين]: وَأَعْلَمُ عِلْماً ليسَ بالظنِّ أَنَّه * إِذا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ فَهْوَ ذَليل وإِنَّ لِسانَ المَرْءِ ما لَمْ تَكُنْ لَهُ * حَصاةٌ على عَوْراتِهِ لَدَلِيلُ فكسر الثانية لأن اللام بعدها. ومن العرب من يفتحها لأنه لا يدري* أن بعدها لاما وقد سمع مثل ذلك من العرب في قوله ﴿أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ [9] وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ ﴾ ففتح وهو غير ذاكر للام وهذا غلط قبيح.