الباحث القرآني

لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ
وقال ﴿فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ لا تنصرف. وكذلك كل جمع ثالث حروفه ألف وبعد الالف حرف ثقيل أو اثنان خفيفان فصاعدا فهو لا ينصرف في المعرفة ولا النكرة نحو "محاريب" و"تماثيل" و"مساجد" وأشباه ذلك الا ان يكون في آخره الهاء فان كانت في آخره الهاء انصرف في النكرة نحو "طيالِسَة" و"صياقِلَة". وانما منع العرب من صرف هذا الجمع انه مثال لا يكون للواحد ولا يكون الا للجمع والجمع أثقل من الواحد. فلما كان هذا المثال لا يكون الا للاثقل لم يصرف. واما الذي في آخره الهاء فانصرف لانها منفصلة كأنها اسم على حيالها. والانصراف انما يقع في آخر الاسم فوقع على الهاء فلذلك انصرف فشبه بـ"حَضْرَموت" و"حَضْرَمَوْتَ" مصروف في النكرة.