الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ
وقال ﴿وَأَنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ﴾ فابتدأ بعد (أنْ)، وان يكون رفع أحداً على فعل مضمر أقيس الوجهين لأن حروف المجازاة لا يبتدأ بعدها. الا انهم قد قالوا ذلك في "أَنْ" لتمكنها وحسنها اذا وليتها الاسماء وليس بعدها فعل مجزوم في اللفظ كما قال [الشاعر] [من البسيط وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد المئة]: * عاوِدْ هَراةَ وأَنْ مَعْمُورُها خَرِبا * وقال [الآخر]: [من الكامل وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المئتين]: لا تَجْزَعِي أَنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ * وأَذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذلِكَ فَاجْزَعي وقد زعموا أن قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد المئتين]: أَتَجْزَعُ أَنْ نَفْسٌ أَتَاهَا حِمامُها * فَهَلاَّ الَّتِي عَنْ بينِ جَنْبَيْكَ تَدْفَعُ لا ينشد إِلاّ رفعاً وقد سقط الفعل على شيء من سببه. وهذا قد ابتدىء بعد "أنْ" وانْ شئت جعلته رفعا بفعل مضمر.