الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
(قوله) [[ساقط من (أ).]]: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ الخير: المال هَاهنا في قول الجميع [[قال بذلك من المفسرين: قتادة، وابن زيد، وابن عباس، ومجاهد: "تفسير عبد الرزاق" 20/ 391، و"جامع البيان" 30/ 279، و"النكت والعيون" 6/ 326. وقال به السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 503، وابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 536، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 354، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 518، و"زاد المسير" 8/ 297، و"لباب التأويل" 4/ 402، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 580 ولم أجد من قال بغير ذلك]]، والله تعالى. سمى المال خيرًا في مواضع من التنزيل كقوله: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [[سورة البقرة: 180.]] ونحوه [[قال تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 127]. وقال تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة 273].]]. وعلى هذا عَادة الناس، لأن الناس يعدونه فيما بينهم خيرًا، وهذا كما أنه سمي ما ينال المجاهد من الجراح وأذى الحرب [[في (أ): (الحربي).]] سوءًا في قوله: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: 174] على ما يتعارفه الناس بينهم، لا على أنه سوء في العاقبة. ذكر ذلك ابن زيد [[ورد معني قوله في: "جامع البيان" 30/ 279، و"الكشف والبيان" 13/ 140 ب.]]. ﴿الشَّدِيدِ﴾ والبخيل. قال أبو عبيدة، (والزجاج) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: يقال للبخيل: شديد ومتشدد، وأنشد لطرفة: أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدِّدِ [[ورد البيت في: "ديوانه" ص 34، ط. المؤسسة العربية، و"جامع البيان" 30/ 279: برواية: (النفوس) بدلاً من (الكرام)، و (الباطل) بدلاً من: (الفاحش)، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 354، و"المحرر الوجيز" 5/ 515، و"الكشاف" 4/ 229، و"زاد المسير" 8/ 297 برواية: (الباطل) بدلاً من: (الفاحش)، و"الدر المصون" 6/ 561.]] [["مجاز القرآن" 2/ 307 - 308.]] المعنى: فإن [[في (ع): (وإن) وقال بذلك ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" ص 536، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 354. وعزاه الطبري إلى نحوبي البصرة في: "جامع البيان" 30/ 279، وانظر: "بحر العلوم" 3/ 503 - 504، و"زاد المسير" 8/ 279، وذكر الماوردي قولاً آخر، وهو: لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده. "النكت والعيون" 6/ 326، وقد قال به ابن زيد، وقتادة، ونحويو الكوفة، والحسن. انظر: "جامع البيان" 30/ 279، و"النكت والعيون" 6/ 326، و"زاد المسير" 8/ 297، وقد قال به أيضًا الثعلبي في: "الكشف والبيان" 13/ 14 ب، وابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 515. وانظر: "لباب التأويل" 4/ 402، و"البحر المحيط" 8/ 505، وقال به الكلبي في "معاني القرآن" للفراء 3/ 285، وذكر ابن كثير المعنيين: "لشديد" البخل والقوة، وقال: كلاهما صحيح. "تفسير القرآن العظيم" 4/ 580.]] الإنسان من أجل حب المال لبخيل، (وهذا معنى قول المفسرين) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. وقال ابن قتيبة: معناه: وإن حُبَّهُ للخير شديد، فأخر الحب وقدم الهاء، ذكره في باب المقلوب [[في (أ): (القلوب).]] [[ورد قوله في: "تأويل مشكل القرآن" ص 200: باب المقلوب.]]. قال ابن الأنباري: ولا يجوز أن يحمل هذا على القلب؛ لأنه لا ضرورة تحوج إلى ذلك، وهو صحيح المعنى من غير قلب اللفظ، ومعناه: إن الإنسإن من أجل حب المال لبخيل، و"اللام" في الحب بتأويل: من أجل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. قال الفراء: ويجوز أن يكون المعنى: وانه لحب الخير لشديد الحب، فاكتفى بالحب الأول من الثاني، كما قال: ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: 18] أراد في يوم عاصف الريح، فاكتفى بالأول من الثانية [["معاني القرآن" 3/ 285 - 286 بتصرف تام.]]. ثم خوفه فقال: