الباحث القرآني

﴿الْقَارِعَةُ﴾ اسم من أسماء القيامة في قول الجميع [["جامع البيان" 30/ 280، و"بحر العلوم" 32/ 70، و"معالم التنزيل" 4/ 519. حكى الإجماع الفخر في "المسير الكبير" 32/ 70، وعزاه ابن عطية إلى جمهور المفسرين في "المحرر الوجيز" 5/ 516، وكذلك ابن حيان في "البحر المحيط" 8/ 506، وقد قال بذلك ابن عباس، ووكيع. انظر: "جامع البيان" 30/ 281، و"الدر المنثور" 8/ 605. وقد قال به أيضًا ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 537، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 355، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 505، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 519، و"لباب التأويل" 4/ 403، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 580، و"فتح القدير" 5/ 485، وهناك من خالف هذا القول وقال: هي النار ذات التغيظ والزفير، قاله الضحاك كما في "البحر المحيط" 8/ 506. قال الكرماني: الجمهور على أنها القيامة، وقيل الصيحة، والغريب هي النار. "غرائب التفسير وعجائب التأويل": 2/ 1381.]] قال الكلبي: سميت قارعة، لأنها قرعت قلوبهم. [[ورد معنى قوله مفصلاً في: "التفسير الكبير" 32/ 70.]] وقال مقاتل: لأنها تقرع أعداء الله بالعذاب [["تفسير مقاتل" 248 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 70، وعلق الفخر عليه بقوله: وهذا أولى من قول الكلبي لقوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾.]]. وقال أبو إسحاق: القارعة التي تقرع بالأهوال [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 355.]]. وقال أهل المعاني: القارعة (البلية) [[ساقط من (أ).]] التي تقرع القلوب بشدة المخافة والفزع بضرب [[في (ع): (الضرب).]] بشدة اعتماد [[لم أعثر على مصدر لقولهم.]]. قوله تعالى: ﴿مَا الْقَارِعَةُ﴾ تهويل وتعظيم. ثم عجيب نبيه -ﷺ- منها فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ تعظيمًا لشدتها. ثم بين أنها متى تكون (فقال): [[ساقط من (أ).]] ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ﴾ [[ساقط من (أ).]] (أي) [[ساقط من (أ).]] القارعة (تقرع) [[ساقط من (أ).]]. (قوله) [[ساقط من (ع).]]: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ قال الكلبي: شبههم يومئذ بالفراش الذي يطير بين السماء والأرض، فيجول بعضه في [[في (أ): (على).]] بعض [[ورد قوله مختصرًا في: "النكت والعيون" 6/ 328.]]. وقال مقاتل: يعني يجول بعضهم في بعض إذا خرجوا من القبور شبههم في الجولان بالفراش المبثوث، وشبههم في الكثرة بالجراد [["تفسير مقاتل" 249/ أ.]]. وهو قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ [[سورة القمر: 7.]]. وقال الفراء: كغوغاء [[غوغاء الجراد: إذا أحمر وانسلخ من الألوان كلها، وبدت أجنحته بعد الدِّبي. وقال أبو عبيدة: الجراد أول ما يكون سَرْوة، فإذا تحرك فهو دبي قبل أن تنبت أجنحته، ثم يكون غوغاء، وبه سمي الغوغاء، والغوغاء: الصوت والجلبة. "لسان العرب" 15/ 142 (غوى).]] الجراد يركب بعضه بعضًا، كذلك الناس يومئذ يجول بعضهم في بعض [["معاني القرآن" 3/ 286 بنصه.]]. وقال أبو إسحاق: الفراش ما تراه كصغار البَق [[البق: البعوض والجمع البقّ. "مختار الصحاح" ص 60 (بق).]] يتهافت [[تهافت: أي يتساقط، من الهَفْت، وهو السقوط. انظر: "لسان العرب" 2/ 104 (هفت).]] في النار، وشبّه الناس في وقت البعث بالجراد المنتشر، وبالفراش المبثوث، لأنهم لما بُعثُوا يموج بعضهم في بعض كالجراد والفراش [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 355.]]. وقال أبو عبيدة: الفراش طائر لا بعوض ولا ذباب [["مجاز القرآن" 2/ 309 بنحوه.]]. وقال المبرد: وهو يوصف بالجهل لتهافته في النار. وأنشد جرير: وقد كان أقوام رددت حلومهم ... عليهم وكانوا كالفراش من الجهل [[لم أعثر عليه في ديوانه وقد ورد في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 165 برواية: (رددت قلوبهم إليهم)، و"فتح القدير" 5/ 486.]] [[لم أعثر على مصدر لقول المبرد.]] وقال الليث: الفراش الذي يطير [[(الفراش الذي يطير): غير مقروء في (ع).]]، وأنشد: أودى بجهلهم الفياش فجهلهم [[في (ع): (بحملهم الغياش محملهم) بدلا من (بجهلهم الفياش مجهلهم).]] ... حلم الفراش غشين نار المصطلى [[ورد البيت غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 11/ 346: (فرش) برواية: بحِلْمِهم الفياش فحِلْمهم.]] [["تهذيب اللغة" 11/ 346 (فرش) بنصه.]] وقال صاحب النظم: إنما شبههم بالفراش؛ لأن الفراش إذا ثار لم يتجه لجهة واحدة، فدل هذا على أنهم إذا بعثوا فزعوا، واختلفوا في المقاصد على جهات مختلفة، و"المبثوث": المفرق، يقال: بثه إذا مزقه [[ورد بمثله من غير عزو في: "التفسير الكبير" 32/ 72، ولم أعثر على مصدر لقوله.]]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.