الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ
(قوله) [[ساقط من (ع).]]: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ يعني الهاوية، و"الهاء" في "ما هيه" للوقف، فإذا وصل جاز حذفها [[قرأ حمزة ويعقوب: "وما أدراك ماهية" بحذف الهاء في الوصل، وقرأ الباقون بإثبات الهاء في الوصل. "المبسوط" ص 414، و"حجة القراءات" ص 770.]]، والاختيار الوقف بـ"الهاء"، لاتباع المصحف، و"الهاء" ثابتة [[في (أ): (باقية).]] فيه [[ممن قال بالوقف: النحاس في "القطع والائتناف" 2/ 816، والداني في "المكتفي في الوقف والابتداء" ص 627. انظر: "علل الوقوف" للسجاوندي 3/ 1153، والأشموني في: "منار الهدى في بيان الوقف والابتداء" ص 433، وأبي يحيى زكريا الأنصاري في: "المقصد لتلخيص ما في المرشد في الوقف والابتداء" ص 433، وهو مذيل بكتاب الأشموني. وقال النحاس: ويستحب الوقف على "هيه"، لأنه إن وصل بغير هاء خالف السواد، وإن وصل بالهاء لحن، فالوقف عليها أسلم، الوقف في الابتداء: 2/ 816. وعن السجاوندي -في بيان علة الوقف- قال لتمام الجملة. انظر "علل الوقوف" 3/ 1153.]]. وذكرنا الكلام في هذه "الهاء" عند قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: 259]، و ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90]، ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ﴾ [[سورة الحاقة: 28. وفي الكلام عن "الهاء" يراجع سورة الحاقة: 28.]]. ثم فسرها الله تعالى وأخبر عنها فقال: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ أي هي نار حامية، قال الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] ومقاتل [["تفسير مقاتل" 249/ أ.]]: حارة قد انتهى حرها. كقوله: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ [الغاشية: 4].