الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
ثم وكد ذلك، وكرر فقال: ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾. قال الفراء: الكلمة قد تكررها على التغليظ والتخويف، وهذا من ذلك [["معاني القرآن" 3/ 287 بنصه.]]. قال الحسن [["معالم التنزيل" 4/ 520، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 583، و"فتح القدير" 5/ 488.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 249 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 52.]]: هو وعيد بعد وعيد. والمعنى: سوف تعلمون عاقبة تكاثركم، وتفاخركم إذا نزل بكم الموت، ثم كلا سوف تعلمون ذلك في القبر، وهذا قول مقاتل [[بمعناه في "تفسير مقاتل" 249 ب.]]، وابن عباس [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] في رواية عطاء، وعلى هذا ليس التكرير للتأكيد، والتكرير للحالتين، ومن جعلهما [[في (أ): (جعله).]] للتأكيد لم يذكر الحالتين، ويقول: هو كقوله: ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ [النبأ: 4 - 5]، ودليل القول الثاني: ما روى زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] قال: كنا نشك في عذاب القبر، حتى نزلت هذه السورة [[أخرجه الترمذي في سننه: 5/ 447: كتاب تفسير القرآن: باب 89، وقال: هذا حديث غريب، كما أورده السيوطي في لباب النقول: 234 وعزاه إلى ابن جرير عن علي، وانظر أيضًا "جامع البيان" 30/ 284، و"الكشف والبيان" 13/ 142 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 78، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 172، و"الدر المنثور" 8/ 610 وعزاه إلى حنيش بن أصرم في الاستقامة، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. يعني أن معنى قوله: "ثم كلا سوف تعلمون" أي في القبور.